في خطوة تعكس توجهًا جديدًا لتأمين احتياجاتها من الطاقة، أعلن الجيش الأمريكي منح ما يصل إلى 2.2 مليار دولار لخمس شركات لتطوير وبناء وتشغيل مفاعلات نووية صغيرة داخل قواعد عسكرية، بهدف توفير مصدر طاقة مستقل للمنشآت البعيدة.
ويأتي المشروع ضمن برنامج يحمل اسم «جانوس»، ويستهدف تطوير ما يعرف بـ«المفاعلات الدقيقة»، وهي وحدات نووية صغيرة تُصنع في المصانع، ويمكن نقلها إلى مواقع مختلفة، فيما يقول مطوروها إنها قادرة على إنتاج ما يصل إلى 20 ميجاوات من الكهرباء للمفاعل الواحد.
ويخطط الجيش لاستخدام هذه المفاعلات مستقبلًا في المنشآت العسكرية النائية، بما في ذلك القواعد الموجودة في ألاسكا والجزر، مع استهداف تشغيل أول مفاعل ضمن البرنامج بحلول سبتمبر 2028.
واختار الجيش خمس شركات وخمس قواعد عسكرية لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، تشمل أنتاريس النووية في فورت براج، وBWXT للتقنيات المتقدمة في فورت كامبل، وأنظمة جنرال أتوميكس الكهرومغناطيسية في فورت هود، وراديانت إندستريز في فورت بينينج، وخدمات ويستنجهاوس الحكومية في فورت درام.
ولم يعلن الجيش تفاصيل التمويل المخصص لكل مشروع، إلا أن شركة «راديانت إندستريز» أوضحت أنها قد تحصل على ما يصل إلى 750 مليون دولار لتطوير ونشر 15 مفاعلًا من طراز «كاليدوس» ضمن البرنامج.
وأكد مسؤول بالجيش أن المفاعلات ستخضع لقواعد البيئة والسلامة المطبقة على المفاعلات التجارية، إلا أن الجيش سيتولى مسؤولية تنظيمها بدلًا من هيئة التنظيم النووي الأمريكية المختصة بالمفاعلات التجارية.
وتأتي الخطوة رغم الانتقادات المرتبطة بارتفاع تكلفة المفاعلات الدقيقة مقارنة بالمفاعلات التقليدية، إذ يرى الجيش أن برنامج «جانوس» يمكن أن يساعد في اختبار طرق خفض التكلفة، إلى جانب جذب استثمارات خاصة مستقبلًا.
ويشير الجيش إلى أن تكلفة تشغيل بعض منشآته في القطب الشمالي تصل حاليًا إلى نحو 40 سنتًا لكل كيلووات/ساعة، وهو ما يدفعه للبحث عن مصادر طاقة أكثر استقلالًا واستقرارًا للمنشآت العسكرية البعيدة.









