أكد المحلل السياسي أحمد محارم أن الولايات المتحدة لا تزال تفتقد إلى إجابة واضحة وحاسمة بشأن كيفية التعامل مع التطورات المتلاحقة في اليمن وباب المندب، مشيرًا إلى أن واشنطن تتجنب الانخراط في مواجهة مباشرة وواسعة مع جماعة الحوثيين، خشية أن يؤدي ذلك إلى اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وأوضح محارم، خلال لقائه ببرنامج «90 دقيقة» المذاع عبر فضائية «المحور»، أن المشهد الراهن لا يمكن اختزاله في صورة انتصار أمريكي أو هزيمة إيرانية، لافتًا إلى أن تداعيات الصراع تجاوزت أطرافه المباشرة لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، إلى جانب احتمالات إغلاق أو تعطيل الممرات البحرية الحيوية، تمثل عوامل تزيد من تعقيدات المشهد وتفرض تحديات متزايدة على القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وأضاف المحلل السياسي أن العالم يواجه مأزقًا حقيقيًا نتيجة تداعيات أزمة الطاقة والاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في الممرات والمضائق الاستراتيجية، مؤكدًا أن استمرار هذه التطورات يضع ضغوطًا كبيرة على القوى الدولية.
تحديات أمام الإدارة الأمريكية
وفيما يتعلق بالشأن الأمريكي الداخلي، قال أحمد محارم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يواجه مرحلة سياسية صعبة خلال الفترة المقبلة، قد تضعه في وضع سياسي يوصف بـ«البطة العرجاء».
وحذر محارم من صعوبة احتفاظ الحزب الجمهوري بأغلبيته في الكونجرس، في ظل التحديات السياسية والانتخابية التي تواجه الإدارة الأمريكية.







