أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الانتخابات المقبلة في كل من إسرائيل والولايات المتحدة تكتسب أهمية خاصة، لما يمكن أن تحمله نتائجها من تأثيرات على تطورات المشهد في المنطقة، موضحًا أن انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر تسبق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.
وقال فهمي، خلال لقائه مع الإعلامية شيرين عفت ببرنامج «مساء dmc» المذاع عبر قناة «dmc»، إن قراءة الخريطة الانتخابية الإسرائيلية تحتاج إلى متابعة وتحديث مستمر، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يضم 38 قائمة انتخابية، من بينها أكثر من 28 قائمة أو مجموعة حزبية غير مصنفة.
وأوضح أن طبيعة النظام السياسي والحزبي في إسرائيل تقوم بدرجة كبيرة على تشكيل الكتل والائتلافات بين الأحزاب، وهو ما يجعل قراءة نتائج الانتخابات مرتبطة بشكل كبير بالتحالفات التي قد تتشكل عقب إعلان النتائج.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى ضرورة التعامل بحذر مع استطلاعات الرأي الإسرائيلية، وعدم الاعتماد بشكل كامل على ما تنشره وسائل الإعلام، لافتًا إلى وجود اختلافات بين نتائج الاستطلاعات الإعلامية والدراسات التي تجريها مراكز الأبحاث المتخصصة.
وأضاف أن بعض مراكز الدراسات تعتمد على أساليب بحث كمية وكيفية، إلى جانب عينات انتخابية أكثر دقة، بهدف قياس اتجاهات الرأي العام والتنبؤ بالتحولات داخل الخريطة السياسية.
ولفت فهمي إلى عدد من مراكز الأبحاث التي يمكن الاستناد إلى استطلاعاتها عند تحليل المشهد الانتخابي الإسرائيلي، من بينها معهد دراسات الأمن القومي «INSS»، ومركز هرتسليا، ومركز مسغاف، ومركز ريوت، ومركز بيجن-السادات، موضحًا أن هذه المؤسسات تضم أكاديميين وشخصيات لديها خلفيات عسكرية وبحثية.
وأكد أن المقارنة بين ما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية وما تطرحه مراكز الأبحاث المتخصصة تشير، في الصورة العامة، إلى عدم وجود توقعات بحدوث تغييرات كبيرة في الخريطة الحزبية الإسرائيلية خلال الانتخابات المقبلة.
كما أشار إلى أن أهمية الانتخابات المقبلة ترجع أيضًا إلى إجرائها في موعدها، بعد سنوات شهدت عدم انتظام المواعيد الانتخابية، وهو ما يجعلها محطة مهمة في قراءة مستقبل المشهد السياسي الإسرائيلي وانعكاساته الإقليمية.









