حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من تداعيات تصاعد عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية شمال مدينة القدس المحتلة، معتبرة أن الإجراءات المتزامنة في عدد من المناطق تعكس اتجاهاً لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي للمدينة.
وجاء ذلك عقب هدم منزلين في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا شمال القدس، بالتزامن مع توزيع إخطارات هدم في حي المطار، وهدم ثمانية بركسات وتجريف أراضٍ في بلدة حزما شمال شرق القدس، وفق ما أوردته مصادر فلسطينية اليوم الثلاثاء.
وقالت دائرة شؤون القدس إن تزامن هذه الإجراءات يستهدف، بحسب تقديرها، تقليص المساحة المتاحة أمام الفلسطينيين ودفع السكان إلى أوضاع من عدم الاستقرار، محذرة من تداعياتها على التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية.
وأوضحت أن استهداف المنازل والمنشآت التجارية لا يقتصر، من وجهة نظرها، على قضايا التخطيط والتنظيم، وإنما يأتي في ظل قيود أوسع على البناء الفلسطيني في القدس ومحيطها، بما يؤثر على المساكن ومصادر الرزق والأراضي.
وأشارت إلى أن استمرار عمليات الهدم والتجريف قد يترك آثارًا تتجاوز الأسر المتضررة مباشرة، لتطال طبيعة الوجود الفلسطيني في القدس ومحيطها، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لحماية السكان الفلسطينيين ووقف الإجراءات التي تغير واقع الأراضي المحتلة.
وبحسب بيانات محافظة القدس، شهد النصف الأول من عام 2026 تسجيل 288 عملية هدم وتجريف، من بينها 198 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال و66 عملية هدم ذاتي قسري، إلى جانب 24 عملية تجريف.
كما وثقت المحافظة 352 إخطارًا وقرارًا متعلقًا بالهدم والإخلاء والمصادرة ووقف البناء خلال الفترة نفسها.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه مدينة القدس وبلداتها تصاعدًا في عمليات الهدم؛ إذ أكدت وكالة الأنباء الفلسطينية هدم منزلين في بيت حنينا، الثلاثاء، يعودان لعائلتي أبو ميالة وعلقم.









