تشهد سماء مكة المكرمة ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في تعامد القمر على الكعبة المشرفة، وذلك بالتزامن مع اقتراب ميل القمر من خط عرض مكة المكرمة وعبوره خط الزوال المحلي.
وتحدث ظاهرة تعامد القمر عندما يقترب موقعه السماوي من النقطة الواقعة فوق الكعبة المشرفة، ليبدو للمراقبين في مكة وكأنه يمر في اتجاه عمودي فوقها، في ظاهرة ترتبط بالحركة الظاهرية للقمر في السماء.
وتُعد هذه الظاهرة من الظواهر الفلكية التي يمكن الاستفادة منها في تحديد الاتجاهات، إلى جانب استخدامها في تأكيد دقة الحسابات الفلكية.
ويأتي التعامد بينما يكون القمر في طور الهلال المتناقص، وتبلغ نسبة الجزء المضيء من قرصه نحو 31.8%، فيما تُقدّر المسافة بين القمر ومركز الأرض بنحو 372 ألفًا و253 كيلومترًا.
وتحظى ظاهرة تعامد الأجرام السماوية مع موقع الكعبة باهتمام هواة الفلك والمهتمين بالظواهر السماوية، نظرًا لارتباطها بحركة القمر الظاهرية وموقعه بالنسبة إلى خطوط العرض.
ولا يعني تعامد القمر أن القمر يتوقف فعليًا فوق الكعبة المشرفة، وإنما يشير إلى موقعه الظاهري في السماء أثناء مروره بخط الزوال المحلي، بما يجعله يبدو للمراقبين وكأنه يقع مباشرة فوق موقع الكعبة.












