تصاعدت حدة التوتر في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، بعدما تعرضت منشآت حكومية وخاصة لأعمال نهب وتخريب، عقب دخول قوات الجيش الإثيوبي والميليشيات المتحالفة معها إلى مناطق الإقليم، إثر انسحاب جبهة تحرير شعب تيجراي من مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم.
وبحسب وسائل إعلام إثيوبية، نقل سكان ومصادر محلية تقارير عن تعرض عدد من الممتلكات الحكومية والخاصة للنهب، من بينها مستشفى «أواش» العسكري، ومفوضية شرطة تيجراي، والمحكمة العليا في الإقليم، ومنظمة الخدمات الاجتماعية والصحة والتنمية «OSSAD»، إلى جانب ممتلكات خاصة أخرى، وفقًا لما أوردته صحيفة «أديس ستاندرد» الإثيوبية.
وكان مستشفى «أواش» العسكري المرجعي، الذي يستقبل مقاتلين سابقين يتلقون العلاج الطبي، من بين المنشآت التي تعرضت لأضرار جسيمة وأعمال نهب، ويعد من المرافق الطبية العسكرية الرئيسية التي تخدم الجنود والمقاتلين السابقين الذين يعانون من إصابات مزمنة في العظام أو إصابات ناجمة عن الصدمات التي تعرضوا لها خلال الحرب بين الحكومة الفيدرالية وقوات تيجراي.
ووفقًا لروايات محلية، تعرض المستشفى للنهب والتخريب على يد مسلحين عقب انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي من مدينة ميكيلي.
وقال «كيشي أبادى ميبراهتو»، أحد سكان ميكيلي ومن كبار الوجهاء المحليين الذين يتولون حاليًا تنسيق المساعدات الإنسانية للمقاتلين السابقين، إن عمليات النهب بدأت يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، عقب انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي من المدينة.
وأضاف أن المخيم تعرض للنهب على يد لصوص مسلحين، مشيرًا إلى أن عمليات النهب استمرت حتى يوم الاثنين.
تجدد القتال في تيجراي
وشهد شمال إثيوبيا خلال سبتمبر الماضي تصعيدًا خطيرًا في القتال، وذلك رغم اتفاق بريتوريا المبرم في نوفمبر 2022، والذي أنهى حربًا استمرت عامين بين الحكومة الفيدرالية وإقليم تيجراي.
وامتدت الأعمال العدائية المتجددة إلى أجزاء من أقاليم تيجراي وأمهرا وعفر، وسط تقارير عن تضرر ممتلكات مدنية ومؤسسات عامة، لا سيما في إقليم تيجراي.
