في تحول لافت من العمل الصحفي إلى الميدان العسكري، كشف الصحفي الأمريكي كريستوفر هيلالي تفاصيل التدريبات القتالية المكثفة التي خضع لها قبل انضمامه إلى قوات «أحمد» الخاصة التابعة لوزارة الدفاع الروسية، في خطوة تضعه أمام تجربة جديدة داخل صفوف القوات الروسية المشاركة في الحرب بأوكرانيا.
وقال هيلالي، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي»، إن برنامج التدريب لم يكن سهلًا على المستويين النفسي والبدني، موضحًا أنه شمل مهارات الاستطلاع، والتعامل مع المتفجرات، وتكتيكات حرب المواقع، ومناورات الوحدات الصغيرة، إلى جانب الرماية والإسعافات العسكرية.
وأضاف الصحفي الأمريكي أن التدريب تطلب استعدادًا بدنيًا ونفسيًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن مستوى الاحترافية والانضباط داخل قوات «أحمد» انعكس على طبيعة الإعداد الذي تلقاه.
وأكد هيلالي اعتزازه بالانضمام إلى الوحدة، قائلًا إنه يشعر بالفخر لكونه أحد أفراد القوات الخاصة «أحمد»، بعدما اجتاز اختبارات التأهيل المطلوبة لإتمام عملية الانضمام.
عقد عسكري ومهام قتالية في أوكرانيا
وجاءت تصريحات هيلالي بعدما أعلن الفريق أبتي علاء الدينوف، قائد قوات «أحمد» الخاصة ونائب رئيس الإدارة العسكرية السياسية الرئيسية للقوات المسلحة الروسية، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، أن الصحفي الأمريكي أنهى دورة الإعداد العسكري ووقّع عقدًا للخدمة ضمن الوحدة.
وأوضح علاء الدينوف، في تصريحات منفصلة لوكالة «تاس»، أن انضمام هيلالي جاء بإرادته الشخصية، وأنه سيؤدي مهام قتالية اعتيادية خلال العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، معربًا عن ثقته بقدرته على أداء مسؤولياته.
وأشار قائد القوات الخاصة إلى أن هيلالي تقدم بأوراق للحصول على الجنسية الروسية، لكنه لم يحصل عليها حتى الآن.
أول أمريكي في قوات «أحمد» الخاصة
ومن جانبه، أعلن هيلالي عبر قناته على تطبيق «تليجرام» أنه أصبح، بحسب قوله، أول أمريكي وأول مواطن من دولة غربية ينضم إلى قوات «أحمد» الخاصة، مؤكدًا اجتيازه اختبارات التأهيل اللازمة للالتحاق بها.
ولم تكن هذه الخطوة الأولى التي تقرب الصحفي الأمريكي من المشهد الروسي، إذ سبق له زيارة روسيا عدة مرات، من بينها مناطق في إقليم دونباس ومقاطعة كورسك.
وفي مايو الماضي، تفقد هيلالي موقع هجوم أوكراني استهدف مبنى تعليميًا وسكنًا داخليًا تابعين لكلية مهنية بمدينة ستاروبيلسك، كما زار مقاطعة كورسك عقب توغل وحدات أوكرانية داخل الأراضي الروسية.
وفي يونيو الماضي، أعلن خلال منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي أنه بعث برسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، طلب فيها الحصول على الجنسية الروسية، معربًا عن أمله في الموافقة على طلبه خلال الأشهر التالية.
وبتوقيع عقد الخدمة العسكرية، ينتقل هيلالي من متابعة الأحداث وتغطيتها صحفيًا إلى المشاركة في المهام العسكرية، في تطور يثير الاهتمام بسبب خلفيته الأمريكية وقراره الانضمام إلى وحدة روسية تعمل في سياق الحرب المستمرة بأوكرانيا.
