أكد الدكتور مجدي مرشد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، أن موافقة البرلمان على تفويض رئيس الجمهورية بشأن اتخاذ ما يلزم لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، تعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه الأشقاء العرب، وتجسد عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين القاهرة والرياض.
وقال مرشد، في تصريحات صحفية للمحررين البرلمانيين عقب الجلسة العامة لمجلس النواب، إن أمن المملكة العربية السعودية يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري، مؤكدًا أن القرار يعكس مكانة مصر ودورها المحوري في دعم أمن واستقرار المنطقة العربية، انطلاقًا من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين البلدين.
وأضاف أن العلاقات المصرية السعودية لم تكن يومًا مجرد علاقات دبلوماسية، وإنما قامت على مواقف متبادلة وتضامن راسخ في مواجهة التحديات، بما يعكس وحدة المصير بين الشعبين الشقيقين.
مواقف سعودية تاريخية في دعم مصر
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر إلى أن التاريخ سجل للمملكة العربية السعودية مواقف بارزة في دعم مصر، بدءًا من مساندتها عقب نكسة عام 1967، وموقفها الداعم خلال قمة الخرطوم، مرورًا بمساندة مصر في حرب الاستنزاف، وصولًا إلى موقف الملك فيصل، رحمه الله، خلال حرب أكتوبر عام 1973، باستخدام سلاح النفط دعمًا لمصر.
وأكد أن هذه المواقف تعكس عمق وأصالة العلاقات المصرية السعودية، وتؤكد أن التضامن بين البلدين يستند إلى تاريخ طويل من الدعم المتبادل، خاصة في اللحظات الفارقة.
تحركات مصرية لتعزيز الاستقرار العربي
ولفت مرشد إلى أن الدور المصري في دعم العلاقات العربية لم يقتصر على المواقف السياسية والعسكرية، بل امتد إلى الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الخلافات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى المساعي المصرية المتواصلة لرأب الصدع بين اليمن والمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن مصر حريصة على الحفاظ على وحدة الصف العربي والعمل على تسوية الخلافات، بما يحفظ أمن الدول العربية واستقرار شعوبها.
مرشد: القوات المسلحة قادرة على حماية الأمن القومي
واختتم مجدي مرشد تصريحاته بالتأكيد على أن وقوف مصر إلى جانب المملكة العربية السعودية دفاعًا عن أراضيها وأمنها القومي يأتي انطلاقًا من اعتبارات الأمن القومي المشترك، واستجابة لتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأوضح أن موافقة مجلس النواب تعكس إدراكًا لأهمية حماية أمن الأشقاء، وتجسد الثقة في قدرات القوات المسلحة المصرية، باعتبارها قوة قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية المصالح الوطنية ودعم أمن المنطقة العربية.
