دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما شنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مساء الثلاثاء، ضربات عسكرية استهدفت مواقع في جنوب شرق إيران، في وقت توعدت فيه طهران برد قوي، بينما أكد مسؤولون أمريكيون استمرار العمليات العسكرية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية تنفذ “ضربات قوية وواسعة النطاق” ضد أهداف داخل إيران، موضحًا أن الهجوم جاء ردًا على إطلاق طهران ثمانية صواريخ استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، إلى جانب ما وصفه بمحاولة إيرانية فاشلة لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.
وشدد ترامب على أن جميع الصواريخ الإيرانية تم اعتراضها بنجاح، محذرًا من أن أي رد إيراني سيقابل بضربات “أقوى وأشد وطأة”، على حد وصفه.
وأضاف أن الولايات المتحدة تستعد لشن هجمات إضافية، معتبرًا أن “الهجوم الأكبر على إيران لا يزال قيد الإعداد”، كما انتقد التفاهمات السابقة مع طهران، مؤكدًا أن واشنطن منحتها “فرصًا كثيرة” قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.
انفجارات في جنوب إيران
وفي أعقاب الضربات، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من مناطق جنوب شرق البلاد، فيما أكد مسؤول أمريكي أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة حتى الآن.
طهران تتوعد بالرد
وبعد نحو ثلاث ساعات من بدء الهجوم الأمريكي، أعلنت وكالة “تسنيم” الإيرانية انطلاق ما وصفته بـ”العملية الحاسمة للقوات المسلحة الإيرانية” ردًا على الضربات الأمريكية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
من جانبه، توعد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة، مؤكدًا أنها “ستندم على هجماتها الجديدة”، فيما أعلنت هيئة الأركان الإيرانية أن الرد سيشمل توجيه ضربات قوية للقوات الأمريكية، عقب استهداف مناطق في سيستان وبلوشستان وهرمزغان.
تصعيد متواصل
ويأتي هذا التصعيد بعد استئناف المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران فجر الاثنين، عقب أكثر من شهر من الهدوء النسبي، حيث شنت القوات الأمريكية ضربات على جزيرة لارك الإيرانية قرب مضيق هرمز، قبل أن ترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت، بحسب طهران، مواقع عسكرية أمريكية في الإمارات والأردن.










