كشفت مذكرات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال العميد محمد سليمان، المستشار المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد، في مدينة طرطوس الساحلية عام 2008، منهية عقودًا من الغموض الرسمي الذي أحاط بالعملية.
وبحسب ما أورده أولمرت في مذكراته، نفذت العملية وحدة الكوماندوز البحرية الإسرائيلية «شايطيت 13»، بعدما تسللت قوة عبر مياه البحر المتوسط إلى منزل سليمان الصيفي على ساحل طرطوس.
وتشير الرواية إلى أن قناصة من الوحدة تمركزوا على جانبي شرفة المنزل من مسافة تقدر بنحو 150 مترًا، وانتظروا حتى تم التأكد من هوية سليمان بين الموجودين في المكان، قبل إطلاق النار عليه.
وبحسب المذكرات، أصابت ثلاث رصاصات سليمان في الرأس والرقبة، قبل أن تنسحب القوة المنفذة عبر البحر إلى القوارب التي كانت في انتظارها، دون إثارة انتباه الحراسة المحيطة بالموقع.
وتبرز أهمية سليمان، وفق الرواية الإسرائيلية، من ارتباطه بملفات شديدة الحساسية داخل مؤسسة الحكم السورية، بينها قضايا التسليح والعلاقات العسكرية السرية، إضافة إلى دوره المزعوم في مشروع مفاعل دير الزور النووي الذي استهدفته إسرائيل عام 2007.
وتأتي تفاصيل أولمرت لتعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية غموضًا في المنطقة، والتي ظلت إسرائيل لسنوات طويلة تتجنب الإعلان رسميًا عن مسؤوليتها عنها.












