أطلقت لجنة إدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا تحذيرًا وطنيًا من مخاطر الفيضانات خلال موسم «بيجا» الممتد من أكتوبر حتى يناير، في ظل توقعات بهطول أمطار غزيرة وحدوث سيول وفيضانات مفاجئة وأمطار غير موسمية في عدة مناطق من البلاد.
ويأتي التحذير في الوقت الذي تواجه فيه مناطق أخرى من إثيوبيا مخاطر الجفاف ونقص المياه وانعدام الأمن الغذائي، بالتزامن مع تفاقم تأثيرات ظاهرة «النينيو».
وأوضحت النشرة الصادرة عن اللجنة، استنادًا إلى التوقعات الموسمية للمعهد الإثيوبي للأرصاد الجوية، أن المناطق التي تشهد عادةً أمطار موسم «بيجا» قد تسجل معدلات هطول تتراوح بين المعدلات الطبيعية وما فوق الطبيعية، وفقًا لما نقلته صحيفة «أديس ستاندرد» الإثيوبية.
وحذرت اللجنة من ارتفاع مخاطر الفيضانات، خاصة في المناطق القريبة من الأنهار والأراضي المنخفضة والمدن التي تعاني محدودية في أنظمة تصريف المياه، إلى جانب المناطق المعرضة للفيضانات بالفعل.
وأكدت اللجنة أن الهدف الرئيسي من التحذير هو منح المجتمعات والسلطات المحلية في المناطق المعرضة للفيضانات وقتًا كافيًا لاتخاذ التدابير والاستعداد للتعامل مع المخاطر المحتملة.
وأشارت إلى أن الفيضانات تعد من الكوارث الطبيعية المتكررة في إثيوبيا، لما تسببه من خسائر في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية وسبل المعيشة.
أمطار غزيرة تهدد جنوب إثيوبيا
وبحسب توقعات الأرصاد الجوية، من المرجح أن تشهد مناطق في إقليم سيداما، وأجزاء من جنوب إقليم أوروميا، ومعظم مناطق الإقليم الصومالي، إلى جانب المناطق الجنوبية من البلاد، أمطارًا أعلى من المعدلات الطبيعية.
كما توقعت النشرة أن يبدأ موسم أمطار «بيجا» مبكرًا، مع اتباعه نمطًا طبيعيًا بشكل عام، في حين قد تتأخر الأمطار في مناطق جنوب وجنوب غرب إثيوبيا.
وحذرت اللجنة من احتمالية تعرض بعض المناطق لأمطار شديدة الغزارة وفيضانات مفاجئة خلال الفترة المقبلة.
وفي شمال وشمال شرق وشرق ووسط إثيوبيا، تشير التوقعات إلى احتمالية سقوط أمطار غير موسمية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، وهو ما قد يشكل مخاطر على السكان والأنشطة الزراعية في المناطق التي ينتهي فيها موسم الأمطار عادةً خلال هذه الفترة.
وشددت اللجنة على أهمية الإنذار المبكر ومتابعة معدلات هطول الأمطار ومستويات الأنهار والظروف المحلية، باعتبارها عوامل أساسية تساعد في إصدار تحذيرات إضافية واتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب.
