بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، خلال استقباله اليوم الإثنين في القاهرة، سبل تعزيز التعاون المشترك، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتسوية النزاعات.
وجاء اللقاء بالتزامن مع زيارة جوتيريش إلى مصر والاحتفال باليوم الدولي للأمم المتحدة.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الأمين العام للأمم المتحدة أعرب عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم جهود الأمم المتحدة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيدًا بإسهاماتها في تسوية النزاعات وتعزيز السلم والاستقرار.
وأكد جوتيريش أهمية الدور الذي تقوم به مصر باعتبارها حجر الزاوية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشريكًا رئيسيًا في دعم العمل متعدد الأطراف.
من جانبه، أكد وزير الخارجية دعم مصر لجهود إصلاح منظومة الأمم المتحدة ورفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على الاستجابة، مشددًا على ضرورة أن تكون عملية الإصلاح شاملة، وأن تستند إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي، مع ضمان الملكية الكاملة للدول الأعضاء لمسار المفاوضات، بما يراعي شواغل الدول النامية.
وشدد عبد العاطي على أهمية أن تتزامن هذه الجهود مع إصلاح مجلس الأمن، بما يضمن التمثيل العادل لأفريقيا، وفقًا لتوافق «أوزوليني» و«إعلان سرت».
كما أكد ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بدور محوري في دفع جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتوفير التمويل الإنمائي الميسر والمستدام، ومعالجة أزمة الديون وتزايد أعبائها على الدول النامية، وإصلاح النظام المالي الدولي، إلى جانب إتاحة التمويل المناخي بما يراعي أولويات الدول النامية ويعزز قدرتها على تحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة شعوبها.
وأشار وزير الخارجية إلى أهمية المبادرة المصرية المنبثقة عن مؤتمر COP27 لمواجهة الخسائر والأضرار المناخية، وكذلك الجهود المصرية لإطلاق منصة الدول المقترضة، التي تستهدف تعزيز التنسيق بين الدول النامية وتوحيد مواقفها تجاه التحديات المرتبطة بالديون.
مستجدات التصعيد في المنطقة
وتناول اللقاء مستجدات التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد عبد العاطي أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق لاحتواء التوترات وخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة.
وشدد على ضرورة تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة التداعيات الخطيرة للتصعيد، خاصة ما يرتبط بالأمن الغذائي وحرية الملاحة.
وأكد أهمية تكثيف التنسيق الدولي لضمان استدامة تدفقات الحبوب والسلع الغذائية الأساسية، والحد من تداعيات الأزمات على الدول الأكثر تأثرًا، وفي مقدمتها مصر والدول الإفريقية.
الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة
كما تناول الجانبان الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية المتواصلة لضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، مشددًا على أهمية الحفاظ على الدور الأساسي وغير القابل للاستبدال للوكالة في مناطق عملياتها الخمس.
تطورات الأوضاع في السودان وليبيا
وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد عبد العاطي أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي كيانات موازية.
كما استعرض الوزير الموقف المصري الثابت تجاه الأزمة الليبية، مؤكدًا ضرورة الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.
