ألقت التطورات الانتخابية في إسرائيل بظلالها على الأسواق المالية، بعدما سجلت بورصة تل أبيب تراجعات حادة، بالتزامن مع هبوط الدولار أمام الشيكل بنحو 2%، في وقت لا تزال فيه المنافسة السياسية مفتوحة على احتمالات متعددة، مع استمرار فرز الأصوات وعدم حسم هوية المعسكر القادر على تشكيل الحكومة المقبلة.
الدولار واليورو تحت ضغط التطورات السياسية
وبحسب موقع «I24NEWS»، تراجع الدولار إلى مستوى 3.02 شيكل، وهو الأدنى منذ نحو شهر، فيما انخفض اليورو إلى قرابة 3.37 شيكل، مسجلًا تراجعًا أكبر خلال الفترة نفسها.
وجاءت هذه التحركات بعد يومين من التراجع، محا خلالهما الدولار واليورو جزءًا كبيرًا من المكاسب التي حققاها خلال الشهر الماضي، وسط تقلبات في الأسواق تزامنت مع إعلان النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية.
نتائج الفرز تكشف خريطة المنافسة
وأظهرت النتائج الأولية، بعد فرز نحو 66.2% من الأصوات، حصول المعسكر الداعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 54 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير، بينما سجلت الأحزاب العربية 18 مقعدًا، وفق الأرقام الواردة في التقارير المنشورة.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن تمثيل الأحزاب العربية ارتفع من 16 إلى 18 مقعدًا مع تقدم عملية الفرز، في تغير قد يؤثر على حسابات المعسكرات المتنافسة.
وعلى مستوى الأحزاب، حصل الليكود على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب «ياشار»، فيما نالت القائمة المشتركة 12 مقعدًا، وتحالف «معًا» 11 مقعدًا، وحصل حزب الديمقراطيين على 8 مقاعد.
كما سجل كل من «إسرائيل بيتنا» و«يهودية التوراة الموحدة» 8 مقاعد، وحصل حزبا شاس و«عوتسما يهوديت» على 7 مقاعد لكل منهما، بينما نال تحالف الصهيونية الدينية والهوية 6 مقاعد، ومثلها للقائمة العربية الموحدة «رعام».
نتنياهو وآيزنكوت يتمسكان بقيادة الحكومة
وفي ظل استمرار فرز الأصوات، تمسك بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت بأحقية كل منهما في قيادة الحكومة المقبلة.
ودعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية، بينما اعتبر آيزنكوت أن نتائج التصويت تعكس رفض الناخبين لاستمرار نتنياهو في السلطة. ومع ذلك، لم تحسم النتائج الأولية المنافسة لصالح أي من المعسكرين.
وتواصل لجنة الانتخابات المركزية فرز الأصوات، وسط توقعات بعدم اكتمال النتائج النهائية قبل الخميس، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
حسابات معقدة أمام تشكيل الحكومة
وتشير النتائج الأولية إلى صعوبة حسم الأغلبية البرلمانية، في ظل استبعاد معسكر نتنياهو تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية، التي خاضت الانتخابات على أساس معارضة رئيس الوزراء وحلفائه من اليمين المتطرف.
كما استبعد آيزنكوت التعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة، وهو ما يزيد من تعقيد الخيارات السياسية المتاحة أمام المعسكر المنافس لنتنياهو.
وفي المقابل، قد يمنح تعثر تشكيل ائتلاف جديد نتنياهو فرصة للاستمرار في رئاسة حكومة تصريف الأعمال خلال مفاوضات قد تطول، مع بقاء احتمال التوجه إلى انتخابات جديدة قائمًا إذا استمر الانسداد السياسي.
