رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
اقتصاد

علي الدكروري: الطاقة النظيفة وتوطين الصناعات يفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في مصر

علي الدكروري: الطاقة النظيفة وتوطين الصناعات يفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في مصر
علي الدكروري

أكد خبير الاستثمار الدولي الدكتور علي الدكروري أن تحركات الدولة المصرية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر، إلى جانب توطين الصناعات القائمة على الموارد الطبيعية، تمثل محاور مهمة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وقال الدكروري إن متابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي للموقف التنفيذي لمشروعات الكهرباء والطاقة، وفي مقدمتها محطة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 200 ميجاوات بمنطقة خليج السويس، تعكس أهمية الربط بين خطط التنمية الاقتصادية وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة، بما يدعم خطط التوسع الصناعي ويعزز استدامة النمو.

وأضاف أن استهداف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028 يمثل توجهًا مهمًا نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشيرًا إلى أن تطوير الشبكة القومية للكهرباء، والتوسع في استخدام بطاريات تخزين الطاقة، عنصران أساسيان لضمان الاستفادة من قدرات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح ورفع كفاءة منظومة الطاقة.

وأوضح خبير الاستثمار الدولي أن التوسع في الطاقة النظيفة لا يقتصر على توفير الكهرباء وخفض الانبعاثات، بل يمتد إلى خلق فرص استثمارية جديدة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والخدمات الهندسية، فضلًا عن إمكانية جذب الشركات الدولية الباحثة عن أسواق تمتلك بنية أساسية متطورة وتعمل على التحول إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.

وأشار الدكروري إلى أن مشروعات الهيدروجين الأخضر تمثل أحد المسارات الواعدة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بالطاقة النظيفة، مؤكدًا أن نجاح هذه المشروعات يرتبط بتوفير الأطر التنظيمية المناسبة، واستقطاب الشركاء الدوليين، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي.

وفيما يتعلق بمشروعات تحلية مياه البحر، أكد الدكروري أن التوسع في هذه المشروعات، ومن بينها المجمع المخطط بمنطقة الضبعة، يكتسب أهمية اقتصادية واستراتيجية، في ظل الحاجة إلى توفير مصادر مستدامة للمياه تخدم خطط التنمية العمرانية والصناعية والزراعية. وأضاف أن توطين تكنولوجيا التحلية وتطوير الصناعات المرتبطة بها يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات ونقل الخبرات إلى السوق المصرية.

وشدد على أن تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية يمثل خطوة ضرورية للانتقال من تصدير المواد الخام إلى إنتاج سلع صناعية ذات قيمة مضافة مرتفعة، لافتًا إلى أهمية توجه الدولة نحو توطين صناعات الرمال السوداء والعناصر النادرة، لما يمكن أن توفره هذه الصناعات من فرص لتطوير التكنولوجيا وزيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز الصادرات.

وأضاف الدكروري أن تحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات نهائية أو وسيطة ذات قيمة مضافة يتطلب التوسع في التصنيع المحلي، وتشجيع الاستثمارات الصناعية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي أكبر من الثروات المتاحة داخل مصر.

وفي الشأن المالي، أشار خبير الاستثمار الدولي إلى أن التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية وخفض مديونية أجهزة الموازنة العامة يمثلان جانبًا مهمًا من جهود تعزيز الاستقرار الاقتصادي، موضحًا أن تحسين إدارة الموارد العامة ورفع كفاءة الإنفاق وتوسيع القاعدة الإنتاجية من العوامل التي يمكن أن تدعم قدرة الدولة على تحقيق مستهدفاتها المالية.

وأكد الدكروري أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا بين سياسات الطاقة والتصنيع والاستثمار وإدارة الموارد المالية، مع تهيئة بيئة أعمال جاذبة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، بما يسهم في زيادة الاستثمارات الإنتاجية وخلق فرص العمل وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.

المزيد

عرض الكل في المزيد