تترقب الأسواق العالمية قرارًا حاسمًا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف، وسط تساؤلات حول اتجاه السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الاقتصاد والأسواق خلال الفترة المقبلة.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية اليوم الأربعاء
تتجه التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي الأمريكي المقرر اليوم الأربعاء، رغم ظهور مؤشرات جديدة على استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يعقد مهمة صانعي السياسة النقدية في تحديد الخطوة المقبلة.
ويأتي الاجتماع السابع للفيدرالي خلال عام 2026 في توقيت حساس، إذ يسعى البنك المركزي إلى احتواء ارتفاع الأسعار دون الإضرار بمرونة الاقتصاد الأمريكي، مع مراعاة التوقعات التي سبق أن نقلها مسؤولوه إلى الأسواق بشأن مسار الفائدة.
التضخم يضع الفيدرالي أمام اختبار صعب
كشفت بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين خلال سبتمبر عن زيادات تجاوزت توقعات الأسواق، ما أثار مخاوف من تباطؤ التقدم نحو خفض التضخم إلى المستوى المستهدف من الاحتياطي الفيدرالي والبالغ 2%.
وتتواصل الضغوط السعرية منذ مطلع عام 2025، مدفوعة بتأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يحد من قدرة البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية بوتيرة سريعة.
وفي المقابل، يواصل الاقتصاد الأمريكي إظهار قدر من المرونة، مدعومًا بالاستثمارات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة مشروعات مراكز البيانات والبنية التحتية التكنولوجية، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج.
