في إطار التحركات الرامية إلى تطوير منظومتي التعليم والصحة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تعزيز التعاون الدولي وتوسيع الشراكات مع المؤسسات التعليمية الرائدة في مختلف دول العالم، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير التعليم والتعليم العالي، مع الإسراع في تنفيذ المشروعات التعليمية والطبية الجارية وفق أعلى المعايير.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، واللواء أركان حرب وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء خالد عبد الله رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة.
تنسيق بين وزارتي التعليم ومتابعة المشروعات المشتركة
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الاجتماع شهد استعراض آليات التنسيق المؤسسي بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، وموقف تنفيذ المبادرات والبرامج المشتركة بين الوزارتين.
كما تابع الرئيس الموقف التنفيذي لعدد من مشروعات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي تشمل إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية والمراكز والمعاهد البحثية، وفي مقدمتها مشروع الجامعة الجديدة بالعاصمة الجديدة.
مستشفى الجلالة ومشروع مستشفى 500500
وتناول الاجتماع مستجدات المشروعات الطبية التابعة لقطاع التعليم العالي، حيث جرى استعراض مشروع مستشفى الجلالة التعليمي، الذي تبلغ سعته 577 سريرًا، إلى جانب تطورات الموقف التنفيذي لمشروع المعهد القومي للأورام الجديد بالشيخ زايد، المعروف باسم مستشفى 500500، بسعة 340 سريرًا.
وأكد الرئيس أهمية إقامة شراكة مع مشغل عالمي لضمان التشغيل الأمثل للمستشفى، وتقديم خدمات طبية للمستفيدين وفق أعلى مستوى من الجودة.
كما وجه بالتوسع في أعداد الأسرة بالمستشفيات الجامعية القائمة، والعمل على افتتاح المزيد منها، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وشدد الرئيس على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لسرعة الانتهاء من المشروعات القائمة، وتحديثها وفق أعلى المعايير، لضمان جودة الخدمات الطبية والتعليمية المستهدفة.
91.6% نسبة الحضور بالمدارس خلال العام الدراسي 2026-2027
وفيما يتعلق بقطاع التعليم قبل الجامعي، أوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول المشروعات التي تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لصالح وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومن بينها إنشاء عدد من المدارس اليابانية في مناطق مختلفة.
واستعرض وزير التربية والتعليم تطورات نسب الحضور بمختلف المراحل التعليمية في جميع محافظات الجمهورية خلال العام الدراسي 2026-2027، موضحًا أن متوسط نسبة الحضور بلغ 91.6%.
كما عرض الوزير تطورات جهود معالجة مشكلة الفترات المسائية بالمدارس، إلى جانب العمل على ترسيخ برامج التعليم الرقمي داخل المناهج الدراسية، بما يشمل تدريس الثقافة المالية والبرمجة.
103 مدارس يابانية تضم أكثر من 31 ألف طالب
واستعرض الاجتماع تطورات التعاون مع اليابان في مجال تطوير منظومة التعليم، خاصة فيما يتعلق بإنشاء المدارس اليابانية، حيث أوضح وزير التربية والتعليم أنه تم حتى الآن إنشاء 103 مدارس، يلتحق بها أكثر من 31 ألف طالب.
كما تناول الوزير تطورات التعاون مع إيطاليا لإنشاء 100 مدرسة للتعليم الفني في مصر، مستهدفًا مضاعفة عدد هذه المدارس خلال عامين.
وفي السياق ذاته، استعرض تطورات التعاون مع ألمانيا لتجهيز 50 مدرسة مصرية وفق أحدث النظم التكنولوجية، وإنشاء مراكز للتميز يتولى الجانب الألماني تشييدها والإشراف على عملياتها التعليمية، بالشراكة مع القطاع الخاص المصري.
تعاون مصري سنغافوري في الذكاء الاصطناعي بالتعليم
وتطرق الاجتماع إلى نتائج الزيارة الأخيرة لوزير التربية والتعليم إلى سنغافورة، وما أسفرت عنه من اتفاق على إطلاق مشروع بحثي مشترك بين البلدين لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم.
كما يشمل التعاون توسيع الشراكات بين المؤسسات التعليمية المصرية والسنغافورية، وتبادل الخبرات في مجالات إعداد وتأهيل المعلمين والبحث التربوي، والاستفادة من التجربة السنغافورية في بناء بيئات تعليمية أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل ومتطلبات المستقبل.
