رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
تقارير

الانتخابات الإسرائيلية تحت المجهر الإيراني.. والأحزاب العربية في قلب الحسابات

حملات دعاية إيرانية ضد ترامب ونتنياهو
حملات دعاية إيرانية ضد ترامب ونتنياهو

كشفت صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية، اليوم الخميس، عن مزاعم بشأن استعداد إيران لمحاولة التأثير على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، بعد اتهامات لطهران بمحاولة التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، في تحركات يُقال إنها تستهدف إرباك المشهد السياسي في كل من واشنطن وتل أبيب.

وبحسب التقرير، تتضمن الخطط المنسوبة إلى إيران محاولات لتجنيد مسؤولين داخل العمليات الانتخابية واختراق أنظمة فرز الأصوات، بهدف إحداث اضطراب سياسي في الولايات المتحدة وإسرائيل، مستفيدة من تقارب المواعيد الانتخابية في البلدين.

ونقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن طهران تنظر إلى الانتخابات في البلدين باعتبارها فرصة لاستغلال الخلافات السياسية الداخلية، عبر محاولات تستهدف آليات العملية الانتخابية نفسها.

مزاعم بشأن تجنيد مسؤولين واختراق أنظمة الانتخابات

 

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله إن طهران بحثت سبل تجنيد عملاء داخل العمليات الانتخابية الأمريكية والإسرائيلية، مضيفًا أن مجموعات إلكترونية جرى تشكيلها بهدف اختراق أنظمة الانتخابات في البلدين.

وتأتي هذه المزاعم في سياق تصاعد التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط اتهامات متبادلة بشأن استخدام الوسائل الإلكترونية والسياسية في الصراع الدائر بين الأطراف.

طهران: المواجهة لا تقتصر على الصواريخ

 

ووصف مسؤول إيراني آخر التحركات المنسوبة إلى بلاده بأنها امتداد للمواجهة التي ترى طهران أنها فُرضت عليها، معتبرًا أن الصراع لا يقتصر على الصواريخ والأسلحة.

وقال المسؤول، وفقًا لما نقلته «ديلي تليجراف»، إن إيران مستعدة لتعطيل جوانب من الحياة الاعتيادية لخصومها، بما في ذلك الانتخابات والمعاملات المصرفية والسفر، مضيفًا أن بلاده لا تدعم مرشحًا بعينه، لكنها ترغب في رؤية الولايات المتحدة وإسرائيل منقسمتين سياسيًا.

ويقدم التقرير هذه التحركات باعتبارها جبهة محتملة تتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية، لتشمل التأثير في الاستقرار السياسي والمؤسسات الداخلية للدول المستهدفة.

الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل حكومة نتنياهو

 

وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية، نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تشبيهه الانتخابات بفيلم «دكتور سترينجلوف»، الساخر من أجواء الحرب الباردة.

وقال بقائي، خلال حديثه للصحفيين في طهران يوم الاثنين، إنه لا يرى فرقًا جوهريًا بين المرشحين، معتبرًا أن المنافسة تدور حول من يرتكب مزيدًا من الأفعال التي وصفها بالشرور، ومن يتحمل مسؤولية أكبر عن القتل والعنف.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني كبير قوله إن هوية الفائز في الانتخابات الإسرائيلية لن تغير نظرة طهران إلى إسرائيل، بينما أعرب عن أمله في أن تدفع حالة الغضب لدى الناخبين الأمريكيين تجاه سياسات حكومتهم إلى اختيار مسار يفضي إلى السلام.

وذكر التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يضغط باتجاه شن ضربات جديدة على إيران قبل الانتخابات، محذرًا مرارًا من التهديد الذي تمثله طهران لإسرائيل.

وفي المقابل، حذر مسؤول إيراني من أن أي هجوم جديد سيقابل برد أوسع من السابق، مشيرًا إلى أن الرد المحتمل لن يقتصر على الأصول الأمريكية وحدها.

إيران تراهن على استمرار الجمود السياسي في إسرائيل

 

وأشار التقرير إلى أن أحد الأهداف المحتملة لطهران يتمثل في استمرار حالة الجمود السياسي داخل إسرائيل، إذ قد يؤدي تعثر تشكيل الحكومة إلى انشغال القوى السياسية بالمفاوضات الائتلافية والخلافات الداخلية، بما قد يمنح إيران وقتًا لإعادة بناء مخزوناتها من الصواريخ والدفاعات الجوية التي تضررت جراء ضربات سابقة، وفقًا لما أورده التقرير.

وقد يؤدي عدم حصول أي من المعسكرين على أغلبية واضحة إلى إطالة أمد حكومة تصريف الأعمال، أو فتح الباب أمام انتخابات جديدة، وهو ما قد يحد من قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات عسكرية كبيرة خلال فترة الاضطراب السياسي.

وفي هذا السياق، قال الدكتور ستيفن واجنر، المحاضر الأول في الأمن الدولي بجامعة برونيل في لندن، إن إيران قد تكون تفضل مراقبة تطورات المشهد الإسرائيلي وانتظار نتائج تشكيل الحكومة بدلًا من اتخاذ خطوات عسكرية كبيرة في الوقت الراهن.

وأضاف أن طهران ربما كانت تأمل في خسارة نتنياهو، وأن تؤدي الإجراءات الجنائية المرتبطة به إلى استبعاده من تولي مناصب مستقبلية، مشيرًا إلى أن تشكيل الحكومة الإسرائيلية قد يستغرق وقتًا، وأن نتنياهو قد يسعى إلى إطالة هذه العملية.

ولفت واجنر إلى أن خصوم نتنياهو يواجهون بدورهم خيارات سياسية صعبة، من بينها إمكانية تشكيل ائتلاف يضم أحزابًا عربية، إلى جانب الخلافات بشأن إنهاء الحرب في غزة والتعامل مع عنف المستوطنين.

ورأى أن استمرار الانتظار قد يمنح إيران فرصة لتقييم التطورات وتعزيز دفاعاتها، معتبرًا أن اتخاذ إجراء كبير في هذه المرحلة قد يؤثر على فرصها في الاستفادة من حالة الجمود السياسي.

نتائج الانتخابات الإسرائيلية ودور الأحزاب العربية

 

وبحسب الأرقام التي أوردتها الصحيفة، لم يتمكن أي من المعسكرين المؤيد لنتنياهو والمعارض له من حصد العدد الكافي من المقاعد لتشكيل أغلبية في الكنيست.

ومع فرز نحو 86% من الأصوات، توقعت القنوات التلفزيونية الإسرائيلية الرئيسية الثلاث حصول كتلة نتنياهو، التي تضم أحزاب اليمين واليمين المتطرف والأحزاب الحريدية، على 53 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا لكتلة المعارضة المنافسة بقيادة غادي آيزنكوت.

وفي المقابل، أشارت التوقعات إلى حصول الأحزاب التي تمثل العرب الإسرائيليين على 19 مقعدًا، وهو عدد غير مسبوق وفقًا للتقرير، ما قد يمنحها دورًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة.

ونقل التقرير عن فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، قوله إن الأحزاب العربية تسعى إلى منع فوز نتنياهو والحصول على عدد من المقاعد يسمح لها بالتأثير في تشكيل الحكومة.

وأضاف أن هذه الأحزاب، رغم عدم امتلاكها وحدها العدد الكافي لتشكيل الحكومة، قد تصبح أصواتها حاسمة إذا عجز المعسكران المتنافسان عن تأمين الأغلبية.

وحذر مالكي من أن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة قد يؤدي إلى استمرار الجمود السياسي، ويرفع احتمالات إجراء انتخابات جديدة، بما يزيد الضغوط السياسية والإدارية على إسرائيل في ظل استمرار الحرب.

المزيد

عرض الكل في المزيد