رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
تقارير

تحذير من تداعيات كارثية.. ماذا قال السيسي عن أزمة إيران وأمريكا؟

تحذير من تداعيات كارثية.. ماذا قال السيسي عن أزمة إيران وأمريكا؟

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع سلوفينيا والارتقاء بمستوى التعاون الثنائي في مختلف المجالات، مشددًا على أهمية البناء على العلاقات التاريخية وروابط الصداقة التي تجمع البلدين، واستثمار موقعهما الاستراتيجي لتعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، عقب المباحثات التي جمعتهما اليوم الثلاثاء، خلال زيارتها الرسمية إلى مصر.

وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره لزيارة رئيسة سلوفينيا، باعتبارها أول زيارة لها إلى القاهرة، مؤكدًا أن الزيارة تعكس تطور العلاقات بين البلدين والإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بها إلى آفاق أوسع، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والسلوفيني.

وأشاد السيسي بمواقف الرئيسة السلوفينية على الصعيد الدولي، ودعمها لإعلاء أحكام القانون الدولي وترسيخ السلام، والعمل على تخفيف معاناة المدنيين والحفاظ على أرواحهم في الدول التي تشهد أزمات ممتدة، ومن بينها قطاع غزة.

تعاون اقتصادي واستثماري بين مصر وسلوفينيا

وأوضح الرئيس أن المباحثات عكست توافقًا في الرؤى بشأن أهمية البناء على ما تحقق في مسار العلاقات المصرية السلوفينية خلال السنوات الماضية، والاتفاق على مواصلة تعزيز التشاور السياسي وتطوير مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد الاتفاق على إحداث نقلة نوعية في التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة، من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين.

وأشار إلى أن مجالات التعاون المستهدفة تشمل الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمي، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والإنتاج والتبادل التجاري، ويدعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

كما شدد على أهمية تعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، وربط الموانئ المصرية بميناء «كوبر» السلوفيني، وتحقيق التكامل بين سلاسل الإمداد في البلدين، مستفيدين من البنية التحتية والموانئ والممرات اللوجيستية التي تمتلكها مصر، والتي تتيح سرعة الوصول إلى الأسواق العربية والإفريقية.

السيسي: نرفض أي تهديد لأمن السعودية ودول الخليج

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد الرئيس السيسي أن المباحثات تناولت المخاطر التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على الاستقرار واستدامة سلاسل إمداد الطاقة والغذاء، مجددًا موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، لمنع اتساع دائرة الصراع.

وجدد الرئيس رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وسائر الدول الخليجية الشقيقة، مؤكدًا وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية، انطلاقًا من موقفها الراسخ بأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.

القضية الفلسطينية وخطة السلام في غزة

وأكد السيسي أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وتعكس مدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولي.

وأوضح أنه شدد خلال المباحثات على أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية، مع ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

وأضاف أن موقف مصر ثابت، ويتمثل في أن تحقيق السلام الدائم بالمنطقة لن يكون ممكنًا إلا من خلال تسوية سياسية عادلة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

رسالة مصر إلى أمريكا وإيران: الحوار قبل فوات الأوان

وفي تطور لافت خلال كلمته، دعا الرئيس السيسي الولايات المتحدة وإيران إلى إتاحة الفرصة للتفاهم والحوار، والعمل على الوصول إلى توافق سياسي يراعي المطالب الرئيسية لكل الأطراف ويعالج مخاوفها.

وشدد الرئيس على ضرورة التحرك قبل فوات الأوان، محذرًا من أن البديل ستكون له آثار ونتائج كارثية على المنطقة والعالم، في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم.

وناشد السيسي الولايات المتحدة وإيران إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة خلال المرحلة الحالية، لإيجاد مساحات مشتركة تسمح بحل النزاع القائم.

كما أعرب عن ثقته في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا إياه بأنه رجل سلام نجح في نزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، معربًا عن أمله في أن يبذل قصارى جهده ويدعم جهود الوسطاء للوصول إلى أفضل تسوية ممكنة، تجنب المنطقة مزيدًا من المعاناة وتمنح شعوبها الأمل في مستقبل أفضل.

وأكد أن مصر ستواصل بذل أقصى جهودها، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة، وتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة التي قد تنتج عن استئناف العمليات العسكرية.

ملفات إفريقية وأوروبية وتأكيد على التعاون المشترك

وأشار الرئيس إلى أن المباحثات تناولت أيضًا عددًا من الملفات الإفريقية والأوروبية، من بينها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية، مثمنًا مواقف رئيسة سلوفينيا الداعمة للتسويات السياسية دون إقصاء أي طرف، واحترام القانون الدولي وإرادة الشعوب.

ومن جانبه، صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مراسم استقبال رئيسة سلوفينيا تضمنت أداء حرس الشرف التحية وعزف السلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية بين الرئيسين، أعقبها لقاء ثنائي وجلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.

وأضاف أن رئيسة سلوفينيا أعربت عن اعتزازها بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مؤكدة حرص بلادها على تطوير العلاقات الثنائية، ومشيرة إلى فرص التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية والتعليم والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي وتدوير المخلفات والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، فضلًا عن تعزيز التنسيق في المحافل الدولية، خاصة الأمم المتحدة.

كما تناولت المباحثات جهود مصر لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، والمواقف الداعمة للقضية الفلسطينية، حيث ثمنت رئيسة سلوفينيا الدور المصري المحوري في تثبيت السلم بالمنطقة، وأكدت تطلع بلادها إلى مواصلة التشاور السياسي مع مصر بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والتزامها بالقانون الإنساني الدولي.

واختتمت الزيارة بعقد مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيسين، أعقبه إقامة مأدبة غداء تكريمًا لرئيسة جمهورية سلوفينيا والوفد المرافق لها.

المزيد

عرض الكل في المزيد