تسعى جماعة الحوثيين إلى توسيع سيطرتها على مرتفعات استراتيجية في اليمن، في تحرك يستهدف عزل ساحل البحر الأحمر عن المناطق الخاضعة للقوات المدعومة من السعودية.
وذكرت وكالة رويترز أن الحوثيين تقدموا اليوم الاثنين باتجاه جبال كهبوب الاستراتيجية في محافظتي تعز ولحج، بالتزامن مع تقارير عن إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اللحظات الأخيرة غارات جوية كانت واشنطن تستعد لتنفيذها ضد الجماعة.
وبحسب ما نقلته رويترز عن مصادر عسكرية يمنية، تتركز التحركات الحوثية حاليًا في محيط مديرية الوازعية بمحافظة تعز ومنطقة رأس العارة، وسط معارك مع القوات الحكومية.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الإدارة الأمريكية كانت تستعد الأحد لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين استجابة لمناشدات سعودية، قبل أن يأمر ترامب بإلغاء العملية بينما كانت الطائرات محملة بالذخيرة. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات، كما لم ترد القيادة المركزية الأمريكية على طلبات التعليق.
ويهدف التقدم الحوثي، وفق المصادر العسكرية، إلى تعزيز المواقع التي سيطرت عليها الجماعة مؤخرًا قرب ذوباب وجزيرة بريم، وتأمين مواقعها المحيطة بمضيق باب المندب، إلى جانب فتح جبهات جديدة في المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهات في اليمن، حيث يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء منذ عام 2014، بينما شهدت الفترة الأخيرة تقدمًا ميدانيًا للجماعة باتجاه مناطق ساحلية على البحر الأحمر.
وتشير التقارير إلى أن المعارك الأخيرة أسفرت عن سقوط مئات القتلى وآلاف المصابين، إلى جانب نزوح أكثر من 120 ألف شخص داخل اليمن، فيما فر آلاف آخرون عبر البحر باتجاه إفريقيا.
ويمثل التصعيد تحديًا للإدارة الأمريكية في ظل الضغوط السعودية للتدخل المباشر، بالتزامن مع مساعي واشنطن لتجنب توسيع نطاق المواجهات الإقليمية.









