في تحرك جديد لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة، بحثت مصر وتركيا فتح آفاق أوسع للتعاون التجاري والاستثماري، مع وضع هدف طموح لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.
وعقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعا ثنائيا مع الدكتور عمر بولات، وزير التجارة التركي، بالعاصمة التركية إسطنبول، على هامش مشاركة مصر في أعمال الدورة الـ42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك».
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حرص مصر على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع تركيا، والاستفادة من الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات بين البلدين، بما يدعم زيادة حركة التجارة وتوسيع مجالات الاستثمار المشترك.
وشدد فريد على أهمية تهيئة بيئة تجارية أكثر مرونة وتنافسية، وتعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، والعمل على معالجة القيود والإجراءات التي تعوق وصول الصادرات المصرية إلى السوق التركية، من خلال التنسيق والحوار بين الجهات المختصة.
وتناولت المباحثات تطوير آليات مراجعة الاتفاقية التجارية، والاستعداد لعقد الدورة الثالثة من آلية المشاورات التجارية رفيعة المستوى بين مصر وتركيا.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أكد الوزير ترحيب مصر بالاستثمارات التركية الموجودة في السوق المحلية، والتي تقدر بنحو 4 مليارات دولار، موضحا أنها تمتد إلى قطاعات اقتصادية متعددة، ولم تعد مقتصرة على صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة.
وأشار إلى حرص الحكومة على تقديم التيسيرات اللازمة للمستثمرين الأتراك ومعالجة التحديات التي تواجه أعمالهم، في إطار اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات الموقعة بين البلدين، إلى جانب تشكيل وحدة متخصصة لمتابعة الاستثمارات التركية والعمل على حل مشكلاتها.
كما بحث الجانبان تنظيم معارض تجارية متخصصة ولقاءات مشتركة بين رجال الأعمال، وتعزيز الربط البحري واللوجستي، وتطوير التعاون بين شركات النقل والشحن والمناطق اللوجستية، فضلا عن توسيع مجالات تمويل التجارة والاستثمارات المشتركة وتيسير الخدمات المصرفية للمصدرين والمستثمرين.
وأكد وزير الاستثمار أهمية التوسع في التصنيع المشترك وتكامل سلاسل القيمة الإنتاجية، والاستفادة من القدرات الصناعية والخبرات المتاحة لدى البلدين، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية والتركية ويفتح أمامها أسواقا إقليمية ودولية جديدة، وعلى رأسها السوق الأوروبية.
