أبقى البنك الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي عند مستوى 4.3% دون تغيير عن تقديراته السابقة، حيث أوضح في تقريره الصادر اليوم” الأربعاء “أن هذه التوقعات تأتي متوافقة مع ما تم إعلانه في شهري يناير وأكتوبر الماضيين، مؤكداً على قدرة الاقتصاد المصري على الحفاظ على استقراره رغم التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن.
أشار التقرير الدولي إلى أن مصر تواجه تداعيات غير مباشرة ناتجة عن النزاع الدائر مع إيران، والتي تمثلت بشكل رئيسي في الارتفاع الملحوظ لأسعار النفط والغاز العالمية وتأثر حركة السياحة الوافدة، فضلاً عن تراجع تحويلات المصريين العاملين في الخارج وتحديداً في دول الخليج، مما يفرض ضغوطاً إضافية على ميزان المدفوعات ويتطلب سياسات مالية مرنة للتعامل مع هذه المتغيرات السريعة التي تؤثر على التدفقات النقدية.
شدد البنك الدولي على أن المخاطر المحيطة بدول المنطقة تميل بوضوح نحو الجانب السلبي في حال استمرار النزاعات المسلحة لفترات طويلة، حيث حذر من تفاقم الآثار الحالية من خلال زيادة أسعار الطاقة والغذاء وتراجع معدلات التجارة البينية، بالإضافة إلى زيادة الضغوط المالية على الموازنات العامة للدول، مما يستوجب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتخفيف حدة الأزمات الاقتصادية وضمان استدامة النمو في ظل هذه الظروف الاستثنائية.















