شهدت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق خليفة، مواجهة ساخنة حول قرارات هيئة الأوقاف المصرية بزيادة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية والعقارات، وسط انتقادات واسعة من النواب لغياب المعايير المنطقية.
وطالب النائب هشام الحصري وعدد من أعضاء البرلمان بإعادة النظر في الزيادات المبالغ فيها التي قفزت بالإيجار من ثمانية عشر ألف جنيه إلى ثمانية وأربعين ألف جنيه سنوياً للفدان الواحد، مؤكدين أن هذا الارتفاع يمثل عبئاً لا يحتمله المزارع المصري، بينما انتقد النواب صابر عبد القوي ومحمد النبوي ولطفي شحاتة تعنت الهيئة في إجراءات الاستبدال ومنع صرف الأسمدة، معتبرين هذه القرارات إجحافاً بحق صغار المزارعين.
في المقابل، دافع خالد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف، عن إجراءات الهيئة موضحاً أنها اعتمدت على لجان تقييم متخصصة استندت إلى أسعار المثل مع خصم خمسة بالمائة، إلا أن ردود الهيئة لم تلقَ قبولاً لدى النواب.
وفي محاولة للخروج من الأزمة، اقترح النائب طارق خليفة تطبيق الزيادة بشكل تدريجي على مدار أربع سنوات، بواقع خمسة وعشرين بالمائة سنوياً، لضمان التوازن بين مصلحة الدولة وحقوق المزارعين، داعياً ممثلي الهيئة لدراسة هذا المقترح.
ومع ذلك، أعرب النائب هشام الحصري عن عدم تفاؤله بنتائج المفاوضات، مستنداً إلى تراكم أزمات أراضي الأوقاف في مراكز الدقهلية دون حل، مما دفعه للمطالبة باستدعاء وزير الأوقاف شخصياً لحسم الملفات العالقة التي تؤرق المواطنين وتعرقل استقرارهم.















