أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم حالياً تتجاوز في حدتها أزمة عام 2008، مشيراً إلى أن أزمة الماضي اقتصر تأثيرها الأساسي على أمريكا وأوروبا وتم امتصاصها سريعاً، بينما تمثل الصدمة الحالية تحدياً معقداً لارتباطها المباشر بملف الطاقة.
وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الأسواق تشهد حالة من الحركة العشوائية، لاسيما في سوق الطاقة الذي يعاني من مضاربات حادة تؤثر على استقرار الاقتصاد الدولي.
وفي رد على التساؤلات المتعلقة بمستقبل الأسعار، قال الوزير إن التنبؤ بمستويات الأسعار النهائية أمر بالغ الصعوبة ولا يعلمه إلا الله، مبيناً أن الطاقة تدخل في كافة مدخلات الإنتاج، وهو ما يؤدي إلى انتقال التأثيرات السعرية بشكل مباشر وشامل إلى كافة السلع والخدمات.
وأشار رستم إلى أن السيناريو الأساسي للحرب، في حال كانت قصيرة الأمد نسبياً، يتوقع انخفاض معدلات النمو عالمياً إلى 3.1% مقابل 3.4% في عام 2025، على أن تعاود الارتفاع الطفيف لتصل إلى 3.2% بحلول عام 2027.
وحذر وزير التخطيط من انعكاس هذه المؤشرات على مستويات التضخم، حيث من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً مماثلاً بواقع 4.4% تقريباً قبل أن تتراجع إلى 3.7% في عام 2027.
أما في حال طول أمد الأزمة، فقد توقع رستم قفزة في أسعار النفط لتتراوح بين 110 و150 دولاراً للبرميل، مع احتمالية ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 200%، فضلاً عن زيادة مطردة في أسعار الغذاء بنسبة 5% في عام 2026 و10% في عام 2027، مما يضع ضغوطاً إضافية على الموازنات العامة للدول والقدرة الشرائية للمواطنين.















