كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن إعداد الوزارة لدراسة علمية موسعة حول مخاطر انتشار المعلومات الطبية المغلوطة عبر الإنترنت، والتي تُعرفها منظمة الصحة العالمية بمصطلح “وباء المعلومات الصحية”.
وأوضح في تصريحات تليفزيونية أن الدراسة أثبتت وجود نحو 50 مليوناً و700 ألف مستخدم نشط لوسائل التواصل الاجتماعي في مصر، وهو ما يعادل 43% من إجمالي عدد السكان، مما يجعلهم عرضة لتلك الرسائل المضللة.
وتطرق المتحدث الرسمي إلى مؤشرات ودراسات عالمية حديثة، أثبتت أن 82% من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم يتعرضون لمعلومات صحية مضللة ومغلوطة عبر تلك المنصات، في حين يلجأ 86% منهم إلى هذه الوسائل كخيار أول للحصول على النصائح الطبية والتشخيص قبل استشارة الأطباء المتخصصين.
وأضاف عبد الغفار أن هذه الإحصائيات كشفت عن خطأ 45% من النصائح الطبية المنشورة على تطبيق “تيك توك”، و67% من المعلومات المتداولة حول الطب البديل، فضلاً عن خطأ 65% مما يتعلق بالصحة الجنسية، و61% من المعلومات المنشورة حول صحة الأطفال والتي تخالف تماماً الإرشادات الطبية المعتمدة، واصفاً إياها بـ “الأرقام المفجعة لحجم هائل من المعلومات غير الصحيحة”.
وحذر الدكتور حسام عبد الغفار من التداعيات الخطيرة المترتبة على استقاء المعلومات من هذه المصادر غير الموثوقة؛ مشيراً إلى أن التعرض المستمر لهذه المعلومات المضللة يؤدي مباشرة إلى تأخر المرضى في تلقي الرعاية الطبية الصحيحة في وقتها المناسب، واللجوء للوصفات غير العلمية كبديل عشوائي عن الأدوية المرخصة، فضلاً عن مساهمتها في نشر حالات الذعر الجماعي أثناء الأزمات الصحية، وزيادة تردد المواطنين وخوفهم من تلقي التطعيمات واللقاحات الوقائية الضرورية.














