قال الدكتور علي الدكروري، خبير الاستثمار الدولي، إن التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة التي يقودها وزير الخارجية بدر عبد العاطي تعكس إدراكًا واضحًا لحجم التحديات الجيوسياسية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مصر تتحرك وفق رؤية متوازنة تربط بين الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي، باعتبار أن أي تصعيد سياسي أو عسكري في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد العالمي والأسواق الناشئة.
وأضاف الدكروري أن تأكيد مصر خلال جلسة “تشاتام هاوس” على أولوية الحلول الدبلوماسية ورفض منطق التصعيد العسكري يعزز من مكانة القاهرة كطرف إقليمي يسعى إلى احتواء الأزمات وليس تعقيدها، مشيرًا إلى أن هذا النهج يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين الدوليين، لأن الاستقرار السياسي يظل أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات الاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال.
وأوضح خبير الاستثمار الدولي أن ربط وزير الخارجية بين الأمن والتنمية الاقتصادية يحمل رسالة استراتيجية مهمة، مفادها أن تحقيق الاستقرار لا يمكن أن ينفصل عن دعم التعاون الاقتصادي الإقليمي، لافتًا إلى أن مصر تسعى إلى ترسيخ بيئة أكثر استقرارًا في المنطقة، بما يفتح المجال أمام تعزيز التجارة والاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما ينعكس إيجابًا على مستقبل الاقتصاد الإقليمي والدولي.















