أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، مساء اليوم الخميس 21 مايو 2026، عن إتمام إجراءات ترحيل جميع الناشطين الأجانب الذين كانوا على متن “أسطول الصمود العالمي”، وجددت الوزارة، في تدوينة رسمية نشرتها عبر صفحتها على منصة “إكس”، تأكيدها القاطع بأن السلطات الإسرائيلية «لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على قطاع غزة».
وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من كشف مسؤولين عن إطلاق سراح النشطاء الدوليين الذين سعوا لكسر الحصار الإنساني، والذين واجهوا ممارسات تنكيلية وسخرية علنية من وزير الأمن الوطني اليميني المتطرف إيتمار بن غفير أثناء احتجازهم وطرحهم أرضاً، حيث تقرر نقلهم مباشرة إلى الأراضي التركية.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد احتجزت مئات النشطاء في ميناء أسدود عقب اعتراض سبيل الأسطول البحري في المياه الدولية أمس الأربعاء، وهي المعاملة الأمنية الفظة التي تمت بتوجيهات مباشرة من بن غفير وأثارت موجة عارمة من الغضب والإدانة الدولية، وعمد بن غفير برفقة وزيرة المواصلات ميري ريجيف إلى نشر مقاطع فيديو دعائية مستوحاة من الحملات الانتخابية تظهرهما أثناء تفقد الميناء وتوجيه انتقادات حادة للنشطاء، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لجذب انتباه الناخبين اليمينيين قبيل انتخابات مبكرة محتملة في إسرائيل، في المقابل، يشدد منظمو الأسطول على أن حراكهم السلمي يهدف بالأساس إلى توصيل المساعدات الإغاثية العاجلة لسكان القطاع المحاصر.
وتنوه منظمات الإغاثة الدولية بأن قطاع غزة لا يزال يعاني من نقص حاد في تدفق المساعدات، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الإقليمي الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الأمريكية بين إسرائيل وحركة “حماس” ودخل حيز التنفيذ الفعلي في أكتوبر 2025، والذي تضمن بنوداً وضمانات صريحة بزيادة إيصال المساعدات الإنسانية، وكان الأسطول التضامني قد أبحر من جنوب تركيا هذا الأسبوع قبل اعتراضه، في سيناريو يكرر اعتراضات إسرائيلية سابقة لأساطيل شاركت في إحداها الناشطة السويدية الشهيرة جريتا تونبري.
من جانبه، أفاد المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل «عدالة»، في بيان له، بأن السلطات أطلقت سراح ما يقدر بنحو 430 ناشطاً دولياً من سجن “إيشيل” بالجنوب، وجرى ترحيلهم جماعياً عبر مطار رامون القريب من مدينة إيلات على البحر الأحمر، وفي أنقرة، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده بدأت بالفعل في تنظيم وتسيير رحلات جوية خاصة لنقل المواطنين الأتراك ورعايا الدول الأخرى (مثل إسبانيا، كوريا الجنوبية، وأيرلندا) إلى تركيا، مؤكداً: «سنظل متمسكين بحقوق مواطنينا وسنفي بمسؤوليتنا الإنسانية تجاه المدنيين في غزة».















