في خطوة سياسية لافتة قبيل الانتخابات العامة المبكرة المرتقبة في إسرائيل، أعلن ناشطون إسرائيليون مؤيدون للسلام، اليوم الثلاثاء، تأسيس حزب سياسي جديد يقوم على الشراكة العربية–اليهودية تحت اسم “لكلنا مكان”، ليقدم نفسه كمنصة سياسية تدعو إلى السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية.
وجرى الإعلان عن الحزب خلال فعالية أُقيمت في مدينة الناصرة، أكبر المدن العربية داخل إسرائيل، حيث أكد مؤسسوه أن الهدف من تأسيسه هو خلق “بيت سياسي جديد” يجمع المواطنين العرب واليهود الداعمين للتعايش ومواجهة الانقسامات السياسية المتصاعدة.
ويقود الحزب كل من رلى داوود وألون لي جرين، وهما المديران الشريكان لحراك “نقف معًا”، وهو إطار مدني فلسطيني–إسرائيلي ينشط في الدعوة إلى تعزيز الشراكة العربية اليهودية والدفاع عن قضايا السلام والعدالة الاجتماعية والبيئية.
ويحمل صعود رلى داوود إلى قيادة الحزب دلالة سياسية لافتة، إذ تُعد أول امرأة فلسطينية تتولى قيادة حزب سياسي على المستوى الوطني داخل إسرائيل، بحسب ما أعلنه الحزب في بيانه.
ويمثل المواطنون العرب نحو 21% من سكان إسرائيل، ويُعرّف معظمهم أنفسهم بأنهم فلسطينيون بقوا داخل حدود الدولة بعد عام 1948.
وفي أول تصريح لها بعد إطلاق الحزب، قالت داوود إن المجتمع يمر بمرحلة حرجة تتطلب تحركًا سياسيًا جديدًا، مضيفة أن “هذه هي اللحظة الأخيرة لإنقاذ مجتمعنا”، في إشارة إلى تصاعد التوترات الاجتماعية والسياسية.
وأوضح الحزب أن برنامجه سيركز على قضايا داخلية بارزة، من بينها مكافحة العنف والجريمة، وتحسين مستوى الأمن الشخصي، ومواجهة أزمة غلاء المعيشة والسكن، إضافة إلى ملفات التعليم والتخطيط والبناء، إلى جانب الدفع باتجاه تسوية سياسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
من جانبه، دعا ألون لي جرين قوى المعارضة الإسرائيلية إلى توحيد جهودها بهدف إسقاط الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخوض انتخابات مبكرة متوقعة نهاية أكتوبر المقبل، وسط تحديات سياسية وقضائية متزايدة، واستمرار محاكمته في قضايا فساد، إلى جانب انتقادات داخلية بشأن إدارة الملفات السياسية والأمنية خلال الفترة الأخيرة.














