كشفت تقارير طبية عن قصة إنسانية لافتة لثلاث سيدات هن كاتي جيمس وكارا تيرول وهانا شارما، خضعن جميعًا لعمليات زراعة قلب أنقذت حياتهن قبل بلوغ سن الخامسة والثلاثين، قبل أن يقررن التبرع بأعضائهن القديمة لاستخدامها في الأبحاث العلمية.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن السيدات الثلاث، البالغات من العمر 41 و38 و35 عامًا، شاركن في أبحاث علمية ساهمت في تطوير فهم أعمق لفشل القلب، إلى جانب دعم مشاريع تهدف لتطوير صمامات قلبية مخبرية.
ودعت السيدات الثلاث مرضى آخرين إلى التفكير في التبرع بأعضائهم بعد الوفاة، مؤكدات أن هذه الخطوة قد تسهم في إنقاذ حياة أخرى ودعم التقدم الطبي.
وقالت هانا شارما إنها كانت تعاني من اعتلال عضلة القلب التوسعي، وهو مرض يؤدي إلى ضعف قدرة القلب على ضخ الدم بشكل طبيعي، موضحة أنها لم تتردد في التبرع بقلبها لأغراض البحث العلمي.
أما كارا تيرول، فأصيبت باعتلال عضلة القلب التقييدي خلال فترة حملها، حيث ظنت لفترة طويلة أن أعراضها مرتبطة بالربو قبل تشخيصها بدقة، مشيرة إلى أن تجربتها مع زراعة القلب دفعتها إلى رد الجميل للعلم.
فيما خضعت كاتي جيمس لعملية زراعة قلب قبل أكثر من عشر سنوات بعد إصابتها بمرض نادر في عضلة القلب، مؤكدة أنها لم تتردد في دعم الأبحاث الطبية التي قد تنقذ حياة الآخرين.
وأفادت تقارير طبية بأن أنسجة من قلوب السيدات الثلاث استُخدمت في دراسة علمية متقدمة في إمبريال كوليدج لندن، بتمويل من مؤسسة القلب البريطانية، ركزت على بروتين “سيركا” المرتبط بضعف عضلة القلب.
وتمكن الباحثون من إعادة إدخال هذا البروتين إلى خلايا قلبية بشرية، ما أدى إلى تحسن قوتها الانقباضية في التجارب المعملية، وهو ما قد يمهد لتطوير علاجات جديدة لفشل القلب في المستقبل، من بينها العلاج الجيني لإيصال البروتين مباشرة إلى خلايا القلب.















