شهدت محكمة الجنايات في دمشق، اليوم الأربعاء، أولى جلسات المحاكمة العلنية لـ وسيم بديع الأسد، في خطوة جديدة ضمن مسار المحاسبة الذي أطلقته السلطات السورية الجديدة بحق شخصيات بارزة من حقبة الحكم السابقة.
ومثل وسيم الأسد أمام هيئة المحكمة داخل قفص الاتهام، حيث تلا رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان قرار الاتهام الذي تضمن اتهامات بتشكيل وإدارة مجموعتين مسلحتين غير نظاميتين منذ عام 2011، وتوفير السلاح والذخائر والتمويل والدعم اللوجستي لهما.
ووفق قرار الاتهام، شاركت المجموعتان في عمليات عسكرية داخل الغوطة الشرقية، التي كانت أحد أبرز معاقل المعارضة السورية حتى عام 2018، وأسفرت تلك العمليات عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
كما شملت الاتهامات الموجهة إلى وسيم الأسد التحريض على القتل والعنف عبر تصريحات ومنشورات علنية ضد المعارضين، إضافة إلى تهريب المخدرات والاتجار بها داخل سوريا وخارجها، واستغلال نفوذه العائلي في أعمال السلب والابتزاز والحصول على أموال مقابل وساطات لدى أجهزة أمنية وعسكرية.
واعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إليه تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهي من أخطر التهم التي تنظر فيها المحاكم السورية خلال المرحلة الحالية.
من جانبه، نفى وسيم الأسد الاتهامات المتعلقة بقيادة أو إدارة المجموعتين المسلحتين، مؤكداً أن دوره اقتصر على التعريف بين أعضائهما، نافياً تبعيتهما المباشرة له.
ويُعد وسيم الأسد من أبرز الشخصيات المرتبطة بعائلة الأسد خلال سنوات النزاع السوري، حيث ظهر في العديد من المقاطع المصورة إلى جانب مجموعات مسلحة وسيارات فارهة، داعياً إلى القتال إلى جانب النظام السابق.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة من الإجراءات القضائية التي بدأت في أبريل الماضي، وشملت محاكمات حضورية وغيابية لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، من بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بتهم تتعلق بجرائم ارتُكبت خلال سنوات النزاع.
وتكتسب القضية أهمية خاصة لكونها تستهدف أحد أفراد عائلة الأسد للمرة الأولى، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية داخل سوريا بتسريع إجراءات العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة، الخميس، أولى جلسات محاكمة أحمد حسون، بعد أكثر من عام على توقيفه في مطار دمشق.















