نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في الكشف عن مدينة سكنية متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي، وذلك بموقع عين السبيل الأثري بواحة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، ضمن أعمال الحفائر الجارية بالموقع.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة مهمة لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، مشيرًا إلى أنه يعكس التنوع الحضاري الذي شهدته الواحات المصرية عبر العصور، ويسهم في دعم المقاصد السياحية والأثرية بالمحافظة.
وأوضح مسؤولو البعثة أن المدينة المكتشفة شُيدت بالكامل من الطوب اللبن، وتضم تخطيطًا عمرانيًا متكاملًا يشمل شوارع رئيسية وفرعية وساحات مفتوحة، إلى جانب كنيسة بازيليكية تقع في قلب المدينة، وعدد من المباني السكنية والحصون وأبراج المراقبة.
كما كشفت أعمال الحفائر عن منزلين بارزين أحدهما يُنسب إلى شماس الكنيسة “تيسوس”، والآخر يُعتقد أنه كان كنيسة منزلية قبل إنشاء الكنيسة البازيليكية، إضافة إلى أفران للخبز ومطابخ وأدوات معيشية تعكس تفاصيل الحياة اليومية للسكان.
وأشار القائمون على البعثة إلى العثور على نحو 200 قطعة من الأوستراكا المكتوبة باللغتين القبطية واليونانية، والتي توثق معاملات البيع والشراء والمراسلات، إلى جانب مجموعة من العملات البرونزية والذهبية التي تعود إلى العصر البيزنطي، وتحمل صورًا للأباطرة وكتابات ورموزًا مسيحية.
ويُعد هذا الكشف من أهم الاكتشافات الأثرية الحديثة، نظرًا لما يقدمه من معلومات دقيقة حول طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في واحة الداخلة خلال تلك الفترة التاريخية.














