أكد الدكتور علي الدكروري، خبير الاستثمار الدولي، أن التقدم المتواصل في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، وآخره تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، يمثل رسالة قوية للمستثمرين في الداخل والخارج بأن مصر تمضي بثبات في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى وفق رؤية طويلة الأجل، بما يعزز الثقة في بيئة الاستثمار المصرية.
وأضاف الدكروري أن مشروعات البنية التحتية العملاقة، وفي مقدمتها مشروع الضبعة النووية، لا تقتصر أهميتها على توفير مصدر مستدام وآمن للطاقة، وإنما تسهم في خلق مناخ أكثر جاذبية للاستثمارات الصناعية والإنتاجية، إذ تعد الطاقة المستقرة أحد أهم العوامل التي تعتمد عليها الشركات العالمية عند اتخاذ قراراتها الاستثمارية.
وأوضح أن تنويع مصادر الطاقة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأمن الطاقة وتقلبات الأسواق، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الطاقة النووية السلمية سيسهم في دعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع المعايير البيئية التي أصبحت شرطًا مهمًا في التجارة والاستثمار الدوليين.
وأشار خبير الاستثمار الدولي إلى أن الشراكة المصرية الروسية في تنفيذ المشروع تعكس قدرة الدولة المصرية على بناء شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات الدولية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا، وتأهيل الكوادر الوطنية، وزيادة المحتوى المحلي في المشروعات القومية.
واختتم الدكتور علي الدكروري تصريحه بالتأكيد على أن محطة الضبعة النووية ليست مجرد مشروع لإنتاج الكهرباء، بل تمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الاقتصاد المصري، وخطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، وتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي للطاقة والصناعة والاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.












