أثارت مقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا، بعدما ظهرت وكأنها توثق احتفالات ضخمة في الشوارع المصرية عقب عودة المنتخب الوطني من مشاركته في كأس العالم 2026، حيث ظهر مئات الأشخاص وهم يشكلون “هرمًا بشريًا” شاهق الارتفاع ويرفع أحدهم العلم المصري من قمته.
وانتشرت المقاطع عبر منصات مثل إنستغرام وتيك توك وفيسبوك، وسط تعليقات من المستخدمين اعتبرها البعض مشاهد حقيقية تعكس حجم الاحتفاء بالمنتخب المصري، خاصة مع وجود احتفالات فعلية شهدتها البلاد عقب المشاركة التاريخية للفراعنة في المونديال.
لكن التحقق من صحة هذه المشاهد كشف أنها لا توثق حدثًا حقيقيًا في الشوارع المصرية، بل تم توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت وحدة المصادر المفتوحة بشبكة الجزيرة أن أبرز تداول مبكر للمقاطع جاء عبر صفحة ساخرة، قبل أن تنتقل الفيديوهات إلى صفحات أخرى ويتم تداولها خارج سياقها الأصلي باعتبارها مشاهد حقيقية.
وكشفت عملية الفحص البصري للمقاطع عن عدد من المؤشرات التي تدل على طبيعتها الرقمية، من بينها عدم تناسق أحجام الأشخاص، ووجود تشوهات في الأجساد والأطراف، وتكرار ملامح ووجوه داخل الحشود، إلى جانب حركات لا تتوافق مع قوانين التوازن والجاذبية.
كما أظهر الفحص التقني لإحدى اللقطات باستخدام أداة “هايف إيه آي” المتخصصة في كشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، أن الفيديو مرجح أن يكون مصنوعًا بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.8%.
ورغم عدم صحة فيديوهات “الهرم البشري”، فإنها جاءت بالتزامن مع احتفالات حقيقية أقيمت للمنتخب المصري بعد مشاركته في كأس العالم 2026، حيث شهدت القاهرة والعلمين الجديدة مظاهر استقبال جماهيرية واسعة، تضمنت تكريم اللاعبين والجهاز الفني والاحتفاء بما قدمه المنتخب خلال البطولة.
وتبرز الواقعة مجددًا تحديات انتشار المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يتزامن مع أحداث حقيقية، ما يجعل التحقق من مصادر الصور والفيديوهات قبل تداولها أمرًا ضروريًا.














