نفى بيان نُشر، الثلاثاء، عبر الصفحة الرسمية للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، صحة ما تردد بشأن تورطه في عملية إسرائيلية سرية هدفت إلى إعداده لقيادة إيران، رافضًا المزاعم التي تناولتها تقارير إعلامية دولية.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وإيرانيين، أن إسرائيل وضعت خطة طويلة الأمد لتنصيب أحمدي نجاد زعيمًا لإيران عقب انتهاء الحرب، مشيرة إلى أن الخطة تضمنت تنظيم مؤتمر حول التغير المناخي في المجر كغطاء لاجتماعات سرية بينه وبين عناصر من الاستخبارات الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة أن العملية بلغت ذروتها مع بداية الحرب، عقب استهداف منزل أحمدي نجاد بغارة جوية، قبل نقله إلى منزل آمن، حيث غادره لاحقًا بعد شعوره بخيبة أمل، وفقًا لمصادر مطلعة.
نفي رسمي
ورفض مكتب أحمدي نجاد هذه الرواية، واصفًا إياها بأنها «ادعاءات على غرار أفلام هوليوود»، مؤكدًا أنها تهدف إلى تقويض شعبيته، واعتبر التقرير جزءًا من «حرب نفسية» تستغل التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن ما ورد في تقرير نيويورك تايمز يفتقر إلى الدقة، مؤكدًا عدم صحة ما أثير بشأن وضعه أو تحركاته، رغم تقارير تحدثت عن خضوعه للإقامة الجبرية.
تمسك الصحيفة بروايتها
في المقابل، أكدت نيكول تايلور، المتحدثة باسم صحيفة نيويورك تايمز، أن التقرير يستند إلى تحقيق استقصائي ومصادر موثوقة، مشددة على تمسك الصحيفة بصحة ما ورد فيه، ورافضة اتهامات مكتب أحمدي نجاد.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي بشأن ما ورد في التقرير، كما امتنع المتحدث باسم أحمدي نجاد عن التعليق قبل نشره.
خلفية وتفاصيل
وشغل محمود أحمدي نجاد منصب رئيس إيران بين عامي 2005 و2013، واشتهر خلال تلك الفترة بتصريحات حادة ضد إسرائيل، قبل أن تتراجع حدة خطابه في السنوات الأخيرة بالتزامن مع خلافاته مع قيادات داخل النظام.
ووفقًا للتقرير، استهدفت غارة إسرائيلية المجمع الذي يقيم فيه أحمدي نجاد مع بداية الحرب، ما أدى إلى تدمير أجزاء من الموقع، قبل نقله بسيارة إلى منزل آمن، حيث جرت تطورات غامضة بشأن تحركاته لاحقًا.
كما أشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية فتحت تحقيقًا عقب الحادث، في إطار تتبع ملابسات ما وُصف بـ”القضية”، وسط تضارب في الروايات بشأن حقيقة ما جرى.













