في تصعيد جديد ينذر بتفاقم الأزمة في الشرق الأوسط، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، أنه لن تخرج “قطرة نفط أو غاز” من المنطقة طالما استمرت ما وصفها بـ”الأفعال الشريرة” من جانب الولايات المتحدة.
وأكد الحرس الثوري أن استمرار “الاعتداءات” الأميركية سيؤدي إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الهجمات التي نفذتها قواته ضد منشآت أميركية في كل من الكويت والبحرين جاءت ردًا مباشرًا على الضربات الأميركية داخل إيران.
وفي تطور لافت، ذكرت شبكة “سكاي نيوز” أن الحكومة البريطانية صنّفت الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، حيث أوضحت وزيرة الأمن أنجيلا إيغل أن القرار جاء بعد رصد أنشطة مرتبطة بالحرس تضمنت تهديدات للحياة وأعمال ترهيب داخل الأراضي البريطانية.
على صعيد الأسواق، قفزت أسعار النفط بنحو 2% لتسجل أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوترات وعودة الحصار البحري الأميركي على إيران، مما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفع خام برنت إلى 84.98 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس إلى 79.79 دولارًا، بعد مكاسب قوية سجلها السوق في الجلسة السابقة.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استهداف ناقلتين إماراتيتين بصواريخ كروز إيرانية في مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة 8 آخرين، في حادثة زادت من حدة التوترات في أحد أهم الممرات الملاحية عالميًا.
في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية إضافية داخل إيران، مؤكدة أنها استهدفت “تهديدات ناشئة”، بينما أفادت تقارير إيرانية بسقوط صواريخ أميركية على جزيرة قشم.
وكشف موقع “أكسيوس” أن واشنطن تستعد لتوسيع نطاق هجماتها لتشمل أهدافًا جديدة داخل إيران، في ظل استمرار التصعيد العسكري وفرض الحصار البحري.
من جانبه، شدد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على أن بلاده لم تعد ملتزمة بأي تفاهمات سابقة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن مضيق هرمز يمثل جزءًا من الأمن القومي الإيراني، وأن طهران ستمارس سيادتها عليه “مهما كلف الأمر”.
ويأتي ذلك وسط مخاوف دولية متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في المنطقة.













