اعتمد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الضوابط والقواعد والإجراءات المنظمة لتنفيذ رحلات العمرة لموسم 1448هـ، وذلك عقب انتهاء اللجنة العليا للعمرة والحج من إعدادها، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمعتمرين المصريين.
وأكد الوزير أن ضوابط الموسم الجديد تمثل نقلة نوعية في تنظيم منظومة العمرة، بعد مراجعة شاملة لتجارب المواسم السابقة، مشيراً إلى أنها تتضمن عدداً من الإجراءات التي تُطبق لأول مرة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المعتمرين ودعم شركات السياحة الملتزمة، مع الاعتماد بشكل أكبر على الحلول الرقمية لتعزيز الحوكمة والشفافية.
وأوضحت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للعمرة والحج، أن تنفيذ رحلات العمرة يقتصر قانوناً على شركات السياحة المرخصة وفقاً لقانون البوابة المصرية للعمرة رقم 72 لسنة 2021، مؤكدة أنه لن يُسمح للشركات الموقَّع عليها جزاءات تتجاوز شهراً بتوثيق عقود الوكالة إلا بعد انتهاء مدة الجزاء.
وشهدت ضوابط موسم عمرة 1448هـ عدداً من المستجدات، أبرزها إطلاق تطبيق «رفيق» لأول مرة، والذي يتيح للمعتمرين ومشرفي الشركات متابعة الرحلة إلكترونياً، ورفع مستندات التعاقد، وإظهار رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، إضافة إلى تأكيد الوصول والإقامة والعودة، بما يسهم في رفع كفاءة المتابعة والرقابة.
كما ألزمت الضوابط شركات السياحة بإصدار بطاقة تعريفية لكل معتمر تتضمن بيانات التواصل مع المشرفين والجهات المختصة، إلى جانب إدراج بيانات المعتمر والرحلة على حقائب السفر، بما يتماشى مع منظومة “ضيف بلا حقيبة” المطبقة في المملكة العربية السعودية.
وفي إطار رفع مستوى الوعي، أوجبت الضوابط على الشركات تنظيم برامج وندوات تعريفية بمناسك العمرة والإجراءات التنظيمية، وتسليم كل معتمر نسخة من “دليل المعتمر المصري” ورقياً أو إلكترونياً قبل السفر.
وتضمنت الضوابط تحديثاً لشروط الإقامة، حيث سمحت لأول مرة بالإقامة في فنادق بالمدينة المنورة تبعد حتى 1400 متر عن المسجد النبوي، مع تحديد حد أدنى للإقامة ليلة واحدة، بينما اشترطت في مكة المكرمة توفير خدمة النقل الترددي إذا تجاوزت المسافة بين الفندق والحرم 1250 متراً.
وفيما يتعلق بالرحلات البرية، رفعت الوزارة الحد الأدنى لموديل الحافلات إلى عام 2022، مع تطبيق منظومة إلكترونية متكاملة لتتبع الحافلات عبر أجهزة GPS خارج الحدود المصرية لأول مرة، بما يسمح بمتابعة مسارها حتى الأراضي السعودية والعودة.
كما حددت الضوابط مدة برامج العمرة بحد أقصى 15 يوماً، مع السماح بمدها إلى 35 يوماً للبرامج المنفذة بين 15 شعبان و17 رمضان، إلى جانب وضع آلية جديدة لاعتماد الرحلات، بحيث لا تعتمد الشركة رحلة جديدة إلا بعد عودة 70% من معتمري رحلاتها الموجودة داخل المملكة، مع تنظيم خاص لفترات الذروة خلال أشهر رجب وشعبان ورمضان.
وأكدت الضوابط عدم جواز الإعلان عن برامج العمرة عبر المواقع الإلكترونية أو منصات التواصل الاجتماعي إلا بعد إخطار وزارة السياحة والآثار، مع ضرورة تضمين الإعلان جميع بيانات البرنامج والسعر ورقم ترخيص الشركة.
كما اشترطت حصول المشرفين على دورة تدريبية معتمدة من الوزارة واجتياز المقابلة الشخصية، مع الالتزام باستخدام تطبيق «رفيق الإشراف» والزي الموحد طوال فترة الإشراف.
ولأول مرة، تطلق الوزارة منظومة إلكترونية شهرية لتقييم جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين، تعتمد على تقييم المعتمر واللجان الإشرافية ومدى التزام الشركات بالبرامج المعتمدة، بهدف رفع مستوى الأداء وتحسين الخدمات.
وفي ختام بيانها، شددت وزارة السياحة والآثار على ضرورة التزام جميع شركات السياحة بالضوابط المنظمة للموسم، محذرة من مخالفة التعليمات، كما ناشدت المواطنين بعدم التعامل مع السماسرة أو الكيانات غير المرخصة، وقصر حجز رحلات العمرة على شركات السياحة المعتمدة، مع الإبلاغ عن أي مخالفات عبر الخط الساخن 19654 أو من خلال القنوات الرسمية للوزارة.















