قضت محكمة الاستئناف المختصة، بمعاقبة أب بالسجن المؤبد، بعد إدانته باغتصاب ابنته القاصر، التي لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها، ومعاشرتها قسرًا على مدار عدة مرات، ما أسفر عن حملها وإنجابها طفلًا.
وكانت محكمة جنايات أول درجة قد قضت، في وقت سابق، وبإجماع الآراء، بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا، بعد إدانته بمواقعة ابنته بغير رضاها حال كونها لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها، وأحالت أوراق الدعوى إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي قبل النطق بالحكم.
وكشفت أوراق الدعوى أن المتهم اعتاد، خلال عام 2025 وما قبله، الاعتداء على ابنته داخل مسكن الأسرة، مستغلًا سلطته الأبوية عليها، إذ كان يقتادها إلى إحدى غرف المنزل ويجردها من ملابسها بالقوة ثم يواقعها رغم مقاومتها، مهددًا إياها بعدم إبلاغ أحد بما يحدث، واستمر في ذلك على مدار عدة مرات حتى حملت منه.
وأضافت التحقيقات أن المجني عليها ظلت تخفي ما تعرضت له خوفًا من بطش والدها، إلى أن شعرت بآلام الولادة، فتوجهت برفقته إلى المستشفى، حيث وضعت طفلًا كامل الأشهر، لتنكشف الواقعة وتباشر جهات التحقيق إجراءاتها، التي تضمنت سماع أقوال المجني عليها ووالدتها وعدد من الشهود.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهم واقع ابنته بغير رضاها حال كونها لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها، وأنه من أصولها، وأن تلك الاعتداءات أسفرت عن حملها وإنجابها طفلًا، وهي الجريمة التي أحيل بسببها إلى المحاكمة الجنائية.
وأثبت تقرير الطب الشرعي أن نتائج فحص البصمة الوراثية أن الطفل هو نجل المجني عليها والمتهم، وهو ما عزز أدلة الاتهام، إلى جانب أقوال المجني عليها والشهود وتحريات جهة الضبط.
ورفضت المحكمة طلب الدفاع استعمال الرأفة، بعدما رأت توافر أركان الجريمة وثبوتها في حق المتهم بالأدلة الفنية والقولية، فيما انتهت محكمة الاستئناف إلى تعديل حكم الإعدام الصادر بحقه، والقضاء بمعاقبته بالسجن المؤبد.












