حققت أسعار الذهب العالمية أقوى أداء أسبوعي لها منذ بداية العام الجاري، حيث ارتفعت الأوقية بنسبة 8% لتغلق عند مستوى 4342 دولارًا بزيادة بلغت 328 دولارًا.
وجاء هذا الصعود الملحوظ مدعومًا بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع أظهرت فقدان 23 ألف وظيفة في يوليو، مما قلل احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل للمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي المقابل، شهدت السوق المحلية تراجعًا طفيفًا بنحو 5 جنيهات للجرام بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6090 جنيهًا، وعيار 24 نحو 6960 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5220 جنيهًا، بينما بلغ الجنيه الذهب 48720 جنيهًا.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن السوق المحلية تتداول حاليًا بخصم سعري تبلغ فجوته نحو 5 جنيهات مقارنة بالسعر العالمي، مما يعكس انحسار الضغوط السعرية المحلية.
وعلى صعيد الطلب الرسمي، كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن قيام البنوك المركزية بشراء 288.9 طن خلال الربع الثاني، بزيادة 62% على أساس سنوي. وتصدرت بولندا قائمة المشترين بإضافة 51 طنًا، تلتها الصين بنحو 33 طنًا، ليرتفع إجمالي مشتريات النصف الأول إلى 345 طنًا، وسط استمرار التوقعات بأن يظل الاستثمار المحرك الرئيسي للطلب خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق المتطلبات المستقبيلية، رجح تقرير صدر عن بنك UBS وصول أسعار الذهب إلى مستوى 5000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من عام 2027، بشرط اتجاه السياسة النقدية الأمريكية نحو التيسير واستمرار الشراء الاستراتيجي. وأشار فاروق إلى أن هذا المستهدف بات قابلًا للتحقق ولكنه يستلزم استمرار ضعف الدولار وتراجع الفائدة، مبينًا أن المعدن النفيس يستعد لاختبار مناطق التداول بين 4300 و4500 دولار للطن للتحقق من استدامة الزخم الصاعد.









