تكشف تصريحات متباينة من داخل الإدارة الأمريكية عن اختلاف في ترتيب الأولويات بشأن التعامل مع إيران، في وقت يؤكد فيه البيت الأبيض عدم وجود أي خلاف بين الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، يرى فانس أن خفض أسعار الوقود وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز يمثلان أولوية ملحة، خاصة مع ارتباط المضيق بتدفقات النفط العالمية وانعكاسات أي اضطراب فيه على الأسواق.
في المقابل، يركز ترامب على ملف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، باعتباره الهدف الرئيسي للسياسة الأمريكية تجاه طهران، بينما تؤكد إيران باستمرار أنها لا تسعى إلى تطوير أسلحة نووية.
البيت الأبيض ينفي وجود خلاف
ورغم ما تناولته التقارير بشأن اختلاف الأولويات، سارع البيت الأبيض إلى نفي وجود خلافات داخل الإدارة.
وأكدت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الإدارة الأمريكية موحدة خلف موقف ترامب بشأن ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرة إلى أن فانس ينفذ توجهات الرئيس.
من جانبه، أقر فانس بوجود نقاشات ومداولات داخل الإدارة بشأن الخطوات المقبلة، لكنه شدد على أن ذلك لا يمثل خلافا مع الرئيس، مؤكدا التزامه بتنفيذ توجيهاته.
هرمز أم الملف النووي؟
وتشير القراءة التي قدمتها التقارير الإعلامية إلى اختلاف في زاوية التركيز داخل الإدارة الأمريكية؛ إذ يبدو أن ترامب يعطي الأولوية للملف النووي، بينما يركز فانس بدرجة أكبر على التداعيات الاقتصادية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وأسعار الطاقة.
وبين النفي الرسمي والتصريحات المتباينة، يظل السؤال المطروح هو: هل تتجه واشنطن نحو أولوية أمنية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، أم أن أزمة هرمز وأسواق الطاقة بدأت تفرض حسابات جديدة على الإدارة الأمريكية؟













