أكد السفير فوزي العشماوي أن الولايات المتحدة وإيران تتجهان خلال الفترة الحالية إلى إدارة الصراع عبر أدوات الضغط الاقتصادي والدبلوماسي، بدلًا من الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، بالتزامن مع تحركات إقليمية تستهدف احتواء التوتر ومنع اتساع نطاق المواجهات.
وأوضح العشماوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، مقدم برنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، أن الولايات المتحدة استبعدت في الوقت الراهن خيار توجيه ضربات عسكرية لإيران، سواء كانت محدودة أو واسعة، واتجهت إلى استخدام أدوات الضغط الاقتصادي، بالتزامن مع السعي إلى التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بهدف دفع طهران إلى إبداء قدر أكبر من المرونة.
إيران ترفض الاستسلام ولا تريد العودة للقتال
وأشار السفير فوزي العشماوي إلى أن إيران، في المقابل، لا تتجه نحو الاستسلام، لكنها لا ترغب أيضًا في العودة إلى المواجهة العسكرية، موضحًا أن مذكرة التفاهم المطروحة قد تمثل بالنسبة لطهران أحد الخيارات المطروحة للحفاظ على مقدراتها ومصالحها.
وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد عددًا من التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوتر، لافتًا إلى الزيارة المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني، إلى جانب استمرار المباحثات الإيرانية العُمانية، والتي قد تسهم في تقريب وجهات النظر واحتواء التصعيد.
وأكد العشماوي أن التحركات الإقليمية والدولية الحالية تعكس وجود مساعٍ لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة، مع استمرار الاعتماد على الضغط الاقتصادي والدبلوماسي كأدوات رئيسية لإدارة الخلاف بين واشنطن وطهران.









