أكد توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سوريا والسفير الأمريكي لدى تركيا، أن الولايات المتحدة لا تجري مفاوضات مباشرة مع حزب الله، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية أجنبية، مشددًا على أن التواصل الأمريكي يقتصر على الحكومة اللبنانية باعتبارها الجهة الشرعية في البلاد.
وأوضح باراك أن الإطار الذي جرى توقيعه في واشنطن يوم 26 يونيو يمكن أن يمثل فرصة لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في لبنان، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذا الإطار يتطلب مناقشة واضحة لمصادر الأسلحة والجهات التي تقف وراء تمويلها.
وقال إن الأسلحة التي يمتلكها حزب الله مرتبطة بإيران، مؤكدًا أن طهران والحزب ليسا طرفين على طاولة المفاوضات، في إشارة إلى تمسك واشنطن بالتعامل مع الدولة اللبنانية باعتبارها الطرف الرسمي في أي ترتيبات سياسية أو أمنية.
مستقبل سلاح حزب الله
وطرح المبعوث الأمريكي عددًا من التساؤلات بشأن مستقبل سلاح حزب الله، من بينها كيفية الوصول إلى مرحلة يلتزم فيها الحزب بنزع سلاحه، والجهات التي يمكنها تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي للمجتمعات الواقعة في جنوب لبنان خلال المرحلة الانتقالية.
وشدد باراك على أن طرح هذه التساؤلات لا يعني منح حزب الله أي شرعية أو صفة تفاوضية، وإنما يأتي ضمن الجهود الرامية إلى وضع إطار شامل لمعالجة ملف السلاح وتحقيق الاستقرار في لبنان.
وتأتي تصريحات باراك في ظل تصاعد التوتر جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب جدل واسع حول مواقفه السابقة بشأن هضبة الجولان، بعدما وصفها بأنها أرض سورية تحت الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما أثار انتقادات داخل الحكومة الإسرائيلية.
وأكد باراك في ختام تصريحاته أن مواقفه بشأن لبنان والجولان يجب أن تُفهم في سياقها الكامل، نافيًا أن تكون تصريحاته قد مثلت تغييرًا في السياسة الأمريكية المعلنة.









