أعلنت وكالة “رويترز” أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن تقديم مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة بقيمة 29 مليون يورو، دعمًا للجهود الدولية الرامية لتخفيف الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب الأخيرة.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر أمريكية عن أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال نحو 200 جندي ضمن قوة متعددة الجنسيات تضم عناصر من مصر وقطر وتركيا والإمارات، للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وضمان استمراره، في خطوة تعكس حجم الانخراط الدولي في جهود تثبيت الهدنة في القطاع.
وأوضحت المصادر أن هذه القوة ستشكل نواة “مركز تنسيق مدني-عسكري” ستنشئه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في إسرائيل، ليتولى تنسيق إدخال المساعدات الإنسانية والإشراف على الترتيبات الأمنية واللوجستية الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب.
وأكدت المصادر أن الجنود الأمريكيين لن يدخلوا قطاع غزة، وأن مهامهم ستقتصر على الدعم الفني والتخطيطي ومراقبة الالتزام ببنود الاتفاق. كما أشارت إلى أن المركز الجديد سيضم مختصين في مجالات النقل والهندسة والأمن اللوجستي، وسيعمل بالتنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي والسلطات المدنية المتوقع أن تتولى إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية.
وبحسب المعلومات، فقد بدأت طلائع القوة الأمريكية بالفعل في الوصول إلى الشرق الأوسط، على أن يلتحق باقي أفرادها خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه التطورات عقب المحادثات التي استضافتها مدينة شرم الشيخ هذا الأسبوع، بمشاركة قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، الذي لعب دورًا بارزًا في طمأنة الدول العربية بشأن التزام واشنطن بعدم السماح باستئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع.
ونقلت مصادر دبلوماسية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارس ما وصف بـ”سياسة الضغط الأقصى” على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفعه نحو القبول بالاتفاق، دون التلويح المباشر بوقف المساعدات العسكرية.
كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله: “من دون الولايات المتحدة، لن تكون إسرائيل موجودة، وهذا أمر لا مفر منه”، مشيرًا إلى أن نتنياهو يدرك أن واشنطن تمسك بـ”كل الأوراق” في هذه المرحلة الحساسة.
ويرى مراقبون أن الخطوة الأمريكية، المدعومة بمشاركة عربية وتركية، تمثل محاولة جادة لإرساء استقرار طويل الأمد في غزة، ومنع انهيار الهدنة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ بعد شهور من الحرب، وسط مخاوف من تجدد التوترات السياسية والعسكرية في حال فشل التنسيق الدولي.















