وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين لعقد قمة ثنائية مرتقبة مع نظيره الصيني شي جين بينج، وفقاً لما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” عن وسائل إعلام صينية.
وتأتي هذه الزيارة الاستراتيجية بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة الصداقة الصينية الروسية الموقعة عام 2001، والذكرى الثلاثين لتأسيس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتهدف بوضوح إلى إظهار قوة التحالف بين بكين وموسكو في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية العالمية الحالية، والتعامل مع العلاقات المتغيرة مع الولايات المتحدة، ودراسة إمكانية لعب دور في تسوية الصراع الأمريكي الإيراني الذي عطل إمدادات النفط العالمية وصرف انتباه واشنطن عن حرب أوكرانيا.
وتعد روسيا المصدر الأكبر للنفط الخام إلى الصين بنسبة تمثل 20% من وارداتها، في حين تعد بكين المشتري الأكبر للنفط الإيراني، وتأتي هذه المحادثات في وقت تأمل فيه موسكو أن تدفع اضطرابات أسواق الطاقة الناجمة عن حرب إيران الجانب الصيني لإبداء مرونة أكبر في مفاوضات أسعار الغاز الخاصة بمشروع خط أنابيب “قوة سيبيريا 2”.
وأكد مساعد الكرملين للسياسة الخارجية، يوري أوشاكوف، أن هذا المشروع مدرج بجدية على جدول الأعمال، بالتزامن مع إعلان الخارجية الروسية عن عدم وجود شروط مسبقة واضحة لاستئناف الحوار الاستراتيجي الشامل بين روسيا والولايات المتحدة في الوقت الراهن.
ومن المقرر أن يجري الوفد الروسي رفيع المستوى محادثات موسعة مع نظرائه الصينيين، تمهيداً لتوقيع الرئيسين على نحو 40 اتفاقية ثنائية، قبل اختتام الزيارة بلقاء غير رسمي على مائدة شاي لمناقشة القضايا العالمية، وهو المجمع نفسه الذي شهد لقاءً مشابهاً الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني ونظيره الأمريكي، وفي لفتة رمزية تبرز عمق الروابط التاريخية، يعتزم بوتين لقاء مهندس صيني كان قد التقط معه صورة تذكارية وهو طفل في العاشرة من عمره خلال زيارته الأولى للصين عام 2000، مما يعكس الأبعاد الإنسانية والسياسية العميقة لهذه الزيارة السنوية المتبادلة.














