كشفت تحقيقات شرطة هامبورج الألمانية، اليوم الجمعة، تفاصيل جديدة بشأن وفاة الشاب المصري أحمد دهب (27 عامًا)، الذي عُثر على جثمانه في غابات منطقة ريسن خلال شهر يونيو الماضي، في واقعة أثارت العديد من التساؤلات.
وأوضحت الشرطة أن الشاب توفي نتيجة حادث عمل داخل موقع بناء بمنطقة فيلهلمسبورغ، بعدما تعرض لإصابة بالغة أثناء تنفيذ أعمال هدم داخل مبنى سكني، ما أدى إلى وفاته بعد وقت قصير من الحادث.
وأشارت التحقيقات إلى أن مجهولين قاموا بنقل جثمانه من موقع الحادث إلى منطقة ريسن، حيث عثرت عليه امرأتان في منطقة حرجية، دون إبلاغ خدمات الطوارئ، وهو ما زاد من غموض الواقعة.
وبحسب ما توصلت إليه الجهات المختصة، لم يتم تسجيل أي بلاغ رسمي بشأن حادث عمل مميت في الموقع، فيما لم تشهد المنطقة وجود سيارات إسعاف وقت وقوع الحادث، وفق إفادات سكان محليين.
ويرجح المحققون أن الواقعة تندرج تحت جريمة قتل غير عمد نتيجة الإهمال، ما دفع إلى تحويل القضية من فرقة جرائم القتل إلى وحدة مختصة بحوادث العمل، مع استمرار التحقيقات دون توقيف أي مشتبه بهم حتى الآن.
كما تواصل السلطات فحص ملابسات عمل الضحية داخل الموقع، بما في ذلك احتمالات عمله بشكل غير قانوني، إلى جانب مراجعة مسؤوليات الشركات المعنية بالمشروع.
من جانبها، نفت الشركة المالكة للمبنى خضوعها لأي تحقيقات، مؤكدة عدم استدعاء أي من موظفيها، فيما أشارت شركة الهدم إلى أن مقاولًا فرعيًا كان مسؤولًا عن تنفيذ الأعمال وقت الحادث، مع تعليق العمل بالموقع احترازيًا.
وفي سياق متصل، أعيد جثمان الشاب إلى مصر، حيث شيّعه أهالي قريته جصفا بمحافظة الدقهلية في 23 يونيو الماضي، وسط حالة من الحزن الشديد بين أسرته وأهالي القرية.














