كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الأردن بات لاعبًا محوريًا في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب سلسلة هجمات استهدفت القوات الأمريكية المتمركزة على أراضيه، وأسفرت عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر خلال أيام قليلة.
وأوضح التقرير أن الهجمات الأخيرة تسببت في أضرار بطائرات مروحية وإصابة عشرات الجنود، ما يعكس تطور القدرات الهجومية الإيرانية، خاصة في ما يتعلق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي.
وأشار إلى أن أهمية الأردن تصاعدت منذ اندلاع التصعيد، بعدما أعادت وزارة الدفاع الأمريكية تموضع قواتها بنقل جزء منها من قواعد في الخليج إلى الأراضي الأردنية، التي اعتُبرت أكثر أمانًا نسبيًا في ظل القيود التي فرضتها بعض الدول الحليفة على العمليات العسكرية.
وشملت الهجمات الإيرانية، وفق التقرير، استهداف قواعد عسكرية بارزة، من بينها قاعدة الملك فيصل الجوية، ومنشآت في شرق الأردن، إضافة إلى قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، التي شهدت سقوط قتلى من الجنود الأمريكيين.
ونقل التقرير عن ديفيد ديبتولا أن الموقع الجغرافي للأردن يمنح واشنطن ميزة استراتيجية لتنفيذ عمليات جوية في سوريا والعراق ومناطق أخرى بالشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، يرى مسؤولون أمريكيون أن استهداف القواعد في الأردن يتجاوز البعد العسكري، ليشمل محاولة إيرانية لإضعاف شبكة التحالفات الأمريكية في المنطقة ورفع كلفة استضافة هذه القوات.
في المقابل، أعلنت طهران تنفيذ الهجمات باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ، بينما ردت واشنطن بضربات استهدفت مواقع مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، في إطار ما وصفته بمحاولة تقليص قدراته.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس دونالد ترمب يدرس توسيع نطاق الضربات خلال الفترة المقبلة لتشمل بنى تحتية حيوية، ما ينذر بتصعيد أكبر قد يدفع الصراع إلى مرحلة أكثر اتساعًا في المنطقة.















