قال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، إن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران دخلت يومها الثامن على التوالي، مؤكدًا أن التصعيد تجاوز نطاق الضربات المتبادلة، ووصل إلى مرحلة أكثر خطورة تهدد استقرار المنطقة وأمنها.
وأوضح عبد المحسن، خلال مداخلة مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج “الساعة 6” على قناة “الحياة”، أن المؤشرات الحالية تشير إلى احتمالية انتقال الصراع إلى استهداف الممرات البحرية الاستراتيجية وأمن الطاقة، ما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق النفط.
وأشار إلى أن الضربات الأمريكية ركزت على مواقع عسكرية ولوجستية داخل الأراضي الإيرانية، شملت منصات إطلاق الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى استهداف منشآت مدنية، معتبرًا أن ذلك يعكس توسع نطاق العمليات وارتفاع مستوى المخاطر.
وأضاف أن الرد الإيراني جاء بصورة أوسع، حيث شمل استهداف قواعد أمريكية في الأردن، إلى جانب هجمات طالت محطات كهرباء ومياه في البحرين والكويت، فضلًا عن التلويح بإغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن الصراع لم يعد مقتصرًا على تبادل الضربات العسكرية.
وأكد الخبير العسكري أن التحركات الإيرانية تمثل تصعيدًا نوعيًا يهدف إلى توسيع دائرة المواجهة، وإيصال رسالة مفادها أن أمن الملاحة في منطقة الخليج مرتبط بشكل مباشر بحساباتها الأمنية والاستراتيجية.
وحذر عبد المحسن من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، بما يهدد بتحول الأزمة إلى أزمة عالمية تؤثر على الاقتصاد وأسواق النفط.
وشدد على ضرورة متابعة المجتمع الدولي للتطورات عن كثب، خاصة أن الممرات البحرية في الخليج والبحر الأحمر تمثل شريانًا أساسيًا للتجارة العالمية، وأي اضطراب فيها ستكون له انعكاسات اقتصادية وسياسية واسعة.















