طهران ترفع سقف مطالبها في المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب.. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد أن بلاده لا تريد هدنة مؤقتة، وإنما اتفاقًا ينهي المواجهات بشكل كامل ويضمن عدم تجددها.
عراقجي: لا نريد وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده أبلغت الوسطاء بضرورة التوصل إلى حل ينهي الحرب بصورة كاملة ودائمة، وليس مجرد التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار.
وأوضح عراقجي أن موقف طهران يستند إلى ضرورة وجود ضمانات تحول دون تجدد المواجهات العسكرية، مشيرًا إلى أن إيران لا ترى في الهدنة المؤقتة حلًا نهائيًا للأزمة، وإنما تسعى إلى إنهاء الحرب بشكل شامل وضمان عدم تكرار الهجمات.
إيران تربط إنهاء الحرب بتطورات المنطقة
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن رؤية طهران لإنهاء الحرب لا تقتصر على الأراضي الإيرانية، وإنما تمتد إلى مختلف ساحات الصراع في المنطقة، بما في ذلك لبنان والعراق واليمن، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى وضع مستقر يضمن عدم العودة إلى الحرب.
وتأتي تصريحات عراقجي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية بهدف فتح قنوات اتصال بين طهران وواشنطن واحتواء التصعيد العسكري.
وفي هذا السياق، شاركت سلطنة عمان في جهود الوساطة، حيث بحث عراقجي مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي المبادرات الرامية إلى وقف الحرب وخفض حدة التوتر في المنطقة.
اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن وجود قنوات اتصال غير مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين لبحث فرص إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام مستدام.
وبحسب ما أوردته التقارير، تناولت الاتصالات إمكانية تقديم ضمانات أمريكية وإسرائيلية بعدم شن هجمات جديدة على إيران، إلى جانب بحث ملفات اقتصادية والعقوبات المفروضة على طهران.
ويرتبط الموقف الإيراني كذلك بالتطورات في لبنان، إذ سبق أن أكد عراقجي أن إنهاء الحرب هناك يمثل جزءًا من أي تسوية شاملة، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية أو بقاء قواتها داخل الأراضي اللبنانية يتعارض مع التفاهمات المطروحة.
ويضع الموقف الإيراني جهود الوساطة أمام اختبار صعب، في ظل تمسك طهران بأن أي تسوية مقبلة يجب ألا تقتصر على هدنة مؤقتة، وإنما تتضمن ترتيبات وضمانات واضحة لإنهاء الحرب بصورة شاملة ودائمة.









