كشفت الطبيبة الأمريكية كريستا إيدلمان عن تجربة صادمة عاشتها داخل منزلها، بعدما استيقظت من النوم لتكتشف أن خفاشًا يحاول الاقتراب من فمها، في واقعة تحولت من حلم غريب إلى موقف حقيقي ومخيف.
وقالت إيدلمان، وهي طبيبة متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي بولاية فرجينيا، إنها كانت تحلم بوجود فأر صغير يحاول دخول فمها، قبل أن تستيقظ وتدرك أن الأمر لم يكن مجرد حلم، وأن خفاشًا كان يحاول بالفعل التسلل بين شفتيها.
وأوضحت أنها تمكنت من الإمساك بالخفاش وإبعاده، فيما أحضر زوجها مضربًا للتخلص منه، لكنها قررت الاحتفاظ به لفحصه والتأكد من عدم إصابته بداء الكلب، نظرًا لحدوث تماس مباشر بينها وبين الحيوان.
ورغم أن نتائج الفحص جاءت سلبية، توجهت الطبيبة إلى قسم الطوارئ، وبدأت تلقي اللقاح المضاد لداء الكلب، إلى جانب الغلوبولين المناعي، خاصة أنها لم تكن قد تلقت اللقاح من قبل.
وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بسبب خطورة داء الكلب، الذي يمكن أن ينتقل من الخفافيش إلى البشر، وقد يؤدي في حال ظهور الأعراض وعدم تلقي العلاج الوقائي المناسب إلى مضاعفات خطيرة تصيب الجهاز العصبي وقد تنتهي بالوفاة.
وتشير البيانات الأمريكية إلى أن الخفافيش المصابة ترتبط بنحو 7 من كل 10 حالات وفاة بداء الكلب في الولايات المتحدة، كما أن عضة الخفاش قد تكون صغيرة وغير ملحوظة، ما يجعل غياب آثار العضة لا يعني بالضرورة عدم حدوث تعرض.
ونصحت إيدلمان سكان المنازل، خاصة القديمة منها، بفحص الأماكن التي يمكن أن تختبئ فيها الخفافيش مثل العليات والمداخن، مؤكدة أنه في حال العثور على خفاش داخل غرفة كان فيها شخص نائم، فمن الأفضل طلب استشارة طبية سريعًا حتى مع عدم التأكد من حدوث تماس مباشر.









