أقرّ مجلس الشعب السوري، اليوم الأربعاء، مشروع قانون يقضي بإلغاء محكمة قضايا الإرهاب التي أُنشئت بموجب المرسوم التشريعي رقم 22 لعام 2012، خلال عهد النظام السوري السابق، في إطار خطوات تستهدف إعادة تنظيم المنظومة القضائية والتعامل مع الملفات المرتبطة بالمحكمة خلال السنوات الماضية.
ولا يقتصر مشروع القانون على إلغاء المحكمة قانونيًا، إذ يتضمن أيضًا معالجة الآثار المترتبة على الأحكام والإجراءات التي صدرت عنها، إلى جانب إحالة القضايا والملفات التي كانت منظورة أمامها إلى الجهات القضائية المختصة، وفقًا للأصول القانونية.
وتكتسب الخطوة أهمية بالنظر إلى طبيعة القضايا التي نظرت فيها المحكمة منذ تأسيسها عام 2012، وما ترتب على بعض قراراتها من أحكام وإجراءات قضائية وأمنية بحق متهمين، فضلًا عن ملفات وقضايا أثارت جدلًا حقوقيًا وسياسيًا داخل سوريا.
وفي فبراير 2026، أعلنت وزارة العدل السورية فتح تحقيقات مع قضاة محكمة قضايا الإرهاب المنحلة، لبحث ما وصفته بالممارسات والتجاوزات التي شابت أعمال المحكمة خلال فترة عملها، كما أتاحت للمتضررين تقديم الشكاوى والمعلومات والأدلة المتعلقة بالقضايا التي يرون أنهم تعرضوا فيها للظلم أو الابتزاز.
وفي مارس 2026، أصدرت وزارة العدل تعميمًا بشأن ضمان حقوق الضحايا، اعتبر بعض الظروف المرتبطة بالاعتقال أو الملاحقة أو الأحكام الصادرة عن محكمة قضايا الإرهاب من الحالات التي يمكن أن تؤثر في سريان المدد القانونية، بما يتيح معالجة عدد من الملفات المرتبطة بانتهاكات سابقة.
ويأتي إقرار مشروع القانون ضمن سلسلة من الإجراءات التشريعية والقضائية التي تشهدها سوريا خلال المرحلة الحالية، مع استمرار العمل على إعادة تنظيم المؤسسات القانونية ومراجعة بعض التشريعات والإجراءات التي صدرت في مراحل سابقة.
وتظل التفاصيل التنفيذية للقانون، خاصة ما يتعلق بآلية التعامل مع الأحكام والملفات والممتلكات والإجراءات السابقة، مرتبطة بالنص النهائي الذي سيصدر، والذي سيحدد بصورة دقيقة نطاق الإلغاء والجهات القضائية التي ستتولى الملفات المحالة إليها.













