كشف الدكتور محمد عابدين، عضو شعبة الصيادلة بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجه قطاع الصيدليات، مؤكدًا أن الصيدليات تحتاج إلى تدخل عاجل وإعادة النظر في آليات تحقيق هامش الربح.
وقال عابدين، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الشمس»، إن زيادة هامش ربح الصيدلي بنسبة 2%، وفق القرار رقم 480 لسنة 2026، لا تكفي لمعالجة الأعباء التي يواجهها القطاع، موضحًا أن الزيادة العادلة من وجهة نظره يجب أن تصل إلى 5%، بما يساعد على تقليص الفجوة بين هامش الربح وصافي الأرباح.
وأوضح أن دراسة اقتصادية صادرة عن شعبة الصيادلة بالغرفة التجارية بالإسكندرية رصدت خسائر ناتجة عن الفجوات السعرية المتكررة في سوق الدواء، مشيرًا إلى أن الصيدلية التي تحقق مبيعات شهرية تصل إلى 300 ألف جنيه، بمتوسط 10 آلاف جنيه يوميًا، قد تفقد ما بين 5% و7% من قيمة مخزونها الدوائي على الرف.
وأشار إلى أن الفجوات السعرية التي شهدها سوق الدواء خلال السنوات الأخيرة تراوحت، بحسب الدراسة، بين 300% و400%، وهو ما يضع الصيدليات أمام أعباء مالية متزايدة عند إعادة شراء الأدوية بالأسعار الجديدة.
وضرب عابدين مثالًا بارتفاع سعر عبوة دواء من 120 جنيهًا إلى 150 جنيهًا، موضحًا أن الصيدلي يتحمل فارق الـ30 جنيهًا عند إعادة شراء العبوة نفسها، الأمر الذي ينعكس على رأس مال الصيدلية ومخزونها.
وأضاف أن الصيدلية التي تحقق مبيعات شهرية بقيمة 300 ألف جنيه قد تتحمل خسائر تتراوح بين 15 ألفًا و21 ألف جنيه شهريًا نتيجة هذه الفجوات السعرية، بحسب تقديراته المستندة إلى الدراسة المشار إليها.
وأوضح أن استمرار هذه الخسائر على مدار العام يضع أصحاب الصيدليات أمام ضغوط مالية كبيرة، مشيرًا إلى أن الخسائر السنوية قد تصل، وفق المثال الذي طرحه، إلى نحو 240 ألف جنيه.
وتساءل عابدين عن تداعيات الأزمة على مستقبل المهنة، قائلًا: «كم صيدلي غيّر مهنته؟ وكم صيدلي أغلق صيدليته؟ وكم صيدلي عرضها للإيجار؟».
وكشف عن تقدم نحو 1500 صيدلي، خلال السنوات الثلاث الماضية، بطلبات لتسليم تراخيصهم طواعية بهدف تغيير النشاط، معتبرًا أن استمرار الأوضاع الحالية يفرض ضرورة البحث عن حلول عاجلة لأزمة اقتصاديات الصيدليات.







