أحيت جامعة الدول العربية، للمرة الأولى، ذكرى ضحايا ما وُصف بجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وذلك بعد اعتماد يوم 17 أكتوبر من كل عام مناسبة لإحياء ذكرى الضحايا واستحضار معاناتهم خلال الحرب.
وقالت سلسبيل سليم، مراسلة «القاهرة الإخبارية» من مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، إن إحياء الذكرى يأتي في إطار تسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الفلسطينيون، واستحضار قصص الضحايا وما واجهوه من استهداف متكرر.
أكثر من 700 شهيد خلال أقل من 24 ساعة
وأوضحت مراسلة «القاهرة الإخبارية» أن اختيار هذا التاريخ يرتبط بأحداث دامية شهدتها الحرب عام 2023، مشيرة إلى استشهاد أكثر من 700 فلسطيني في مجازر وقعت خلال أقل من 24 ساعة، من بينهم ضحايا قصف المستشفى الأهلي العربي المعمداني، وفقًا لما ذكره السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية.
وأضافت أن السفير الفلسطيني استعرض خلال الفعالية أدلة موثقة بالتواريخ والأيام، ترصد وقائع وأحداثًا مرتبطة بجرائم الحرب والانتهاكات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني.
حضور فلسطيني يجسد معاناة مبتوري الأطراف
وأشارت سلسبيل سليم إلى أن الفعالية شهدت حضور 20 فلسطينيًا من بين نحو 6000 شخص من مبتوري الأطراف، في مشهد عكس جانبًا من المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب في قطاع غزة.
ولفتت إلى أن حصيلة الشهداء جراء الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع ارتفعت إلى أكثر من 74 ألف شهيد، وفقًا للبيانات التي أشارت إليها وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
مطالب بفرض عقوبات على إسرائيل وإدخال المساعدات
وخلال الفعالية، دعا السفير مهند العكلوك المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على إسرائيل، فيما شددت جامعة الدول العربية على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.
وأكدت الجامعة أهمية تهيئة الظروف التي تضمن للفلسطينيين العيش بكرامة، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار، في ظل التداعيات الإنسانية الواسعة التي خلفتها الحرب.
واختتمت سليم بالإشارة إلى أن إحياء هذه الذكرى يستهدف الحفاظ على قصص الشهداء حاضرة، وتسليط الضوء على حجم المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب، وما تعرض له الشعب الفلسطيني من استهداف وانتهاكات متكررة.
